ولو علمنا بالانتقال ثمَّ العود إلى ملته الأولى وشكّ في أن موت المورث كان قبل العود إليها أو بعده وكانت أحكام الملَّتين متنافية تجري القرعة [ 15 ] ، ولو كان المورث يهوديا - مثلا - والوارث مسيحيا فالمدار على مذهب الوارث [ 16 ]
( مسألة 10 ) : لو لم يفصح الوارث بدينه لمانع ولم تكن قرينة تعينه فهل تجري القرعة [ 17 ] ، أو يحكم عليه بأحكام الإسلام ؟ الظاهر هو الثاني [ 18 ] .
( مسألة 11 ) : لو كان في ورثتهم قاصر يعمل الحاكم الشرعي بما هو في دينهم [ 19 ] ، ولو لم يكن للميت وارث فهل يعمل بما هو في دينهم [ 20 ] ،
شرح
الملة الأولى ، إلا إذا كان الانتقال إلى الحق الواضح .
[ 15 ] لأنها لكل أمر مجهول بعد عمل الأصحاب بها ، والمقام كذلك ، ويجري ما ذكرنا في غير المجوسي من أصناف الكفار أيضا .
[ 16 ] لأن المال انتقال إليهم شرعا وعرفا ، فيلزمهم الحاكم الشرعي بأحكامهم ، ولا عبرة بمذهب المورّث ، ولانسباق ذلك من القاعدة أيضا .
[ 17 ] لأنها لكل أمر مشتبه ، والمقام كذلك .
[ 18 ] لأنه الحق ، وهو مكلفون به ، ومعه لا يبقى مجال للشك حتى تجري القرعة . هذا إذا لم يظهر الواقع بالتأخير في الحكم ، وإلا يؤخّر الحكم حتى تظهر الحقيقة ، أو كانت قرينة تعين دينه .
[ 19 ] لقاعدة الإلزام ، ولا بد للحاكم الشرعي الرجوع إلى أمين من أهل الخبرة في دينهم ، حتى يعرف أحكامهم ، ويلزمهم على ذلك .
[ 20 ] لعموم القاعدة المتقدمة .