تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
( مسألة 7 ) : يرث المسلم بالنسب الصحيح وكذا الفاسد لو كان عن شبهة [ 10 ] ، بلا فرق في الشبهة بين الموضوعية والحكمية [ 11 ] . ( مسألة 8 ) : لو اختلف المجتهدان في الحكم فتزوج القائل بالصحة أو مقلديه - المرأة فليس للقائل بالفساد ترتيب آثار الصحة عليه فلا توارث بينهما عند المبطل [ 12 ] ،
شرح
التزويج ، وإن فرض كونه عن شبهة ، كما لو تزوج أمه من الرضاع أو عمته أو خالته . [ 10 ] لأن الوطء بالشبهة كالعقد الصحيح في إلحاق النسب إجماعا ، فتشمله عمومات الإرث ، وإطلاقاته ، حتى لو ظهرت وانكشفت الشبهة ، لأن الاشتباه أحد الأسباب المثبتة للنسب . نعم ، في الزنا لا توارث كما مر ، فالمراد بالنسب الصحيح النسب الحاصل من سبب صحيح ، وكذا النسب الفاسد ، أي النسب الحاصل عن سبب الوطء بالشبهة . [ 11 ] لأن المدار على الشبهة ما دامت باقية ، مضافا إلى الإجماع فلو اعتقد أن هذه المرأة أجنبية ، فتزوّجها ، ثمَّ بانت أنها أخته أو أمه بعد ما أولد منها ، يرث الولد منهما وهما منه ، ولكن لا ترث الزوجة بالزوجية ، لما تقدم ، ويأتي هنا جميع الفروع التي تتصور في المجوس أيضا ، وكذا لو اعتقد أنه يجوز نكاح الأم من الرضاع ، فتزوّجها وأولدها ، ثمَّ ظهر له الحرمة ، وهكذا لو اشتبه زوجته فوطئها فأولدها . نعم ، في الجاهل المقصر ادّعوا الإجماع على أنه كالعامد ، فحينئذ يخرج عن الشبهة . فتأمل . [ 12 ] لعدم تحقق السبب عنده ، وليس له الحكم بمذهب المصحح بعد ما يرى فساده . نعم ، في الكفار خرج بالدليل بقاعدة الإلزام ، وسائر الأدلة وأما في غيرهم لا أمر له بالإلزام ، فلو ترافع مقلدان لمن يرى جواز تزويج أم المزني بها ، فتزوج بها عند من يرى فساده وبطلانه ، فيحكم عليهم بمقتضى مذهبه بفساد