شرح
تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة المائدة الآية : 42 .، وقوله تعالى : * ( وأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ الله ) * ( 2 )( 2 ) سورة المائدة الآية : 49 .، إلى غير ذلك من الآيات الشريفة .
وفيه : أن الحق ، والحكم والقسط الذي أنزله الله تعالى هو ما ورد عن أهل البيت عليهم السلام بعد ما أمر نبيه صلى الله عليه وآله بالابلاغ ، فبلَّغ مباشرة بنفسه الأقدس تارة ، وأخرى بالإيصاء لأهل البيت به ، وفي المقام إن ما تقدم من الروايات هو الحكم الحق الواقعي .
الثاني : الإجماع ، كما ادّعاه جمع من الأعلام .
وفيه : أنه كيف يتحقق الإجماع مع ذهاب المشهور إلى خلافه ، وورود روايات كذلك .
الثالث : العمومات ، والإطلاقات الدالة على الفساد ، من غير فرق بين المسلم والكافر ، فلا يندرج حينئذ تحت أدلة المواريث وقواعدها المبنية على النسب ، والسبب الصحيحين .
وفيه : أن العمومات ، والإطلاقات ، مخصصة ، ومقيدة ، بما تقدم من الروايات .
الرابع : أنه لا يجوز للفقيه أن يحكم بغير مذهب الحق مع الاختيار ، وفي المقام لا بد وأن يكون النسب ، والسبب ، صحيحين عندنا ، فلا عبرة بالفاسدين مطلقا .
وفيه : أنه أشبه بالمصادرة على المدعي ، فإن مذهب الحق هو توريثهم بالنسب ، والسبب ، الصحيحين والفاسدين ، لما تقدم من الروايات .
وعن جمع - منهم الشهيدان والعلامة - التفصيل بين النسب والسبب ، فيورثونهم بالنسب مطلقا - صحيحة وفاسدة - وأما السبب فلا بد وأن يكون صحيحا ، فلا يورثونهم بالفاسد منه ، لأن النسب قد يتحقق وإن لم يكن عن منشأ