تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
يورث ولد الزنا » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 74 من أبواب نكاح العبيد والإماء .، أو قوله عليه السلام : « الولد لغية لا يورث » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 8 من أبواب ميراث ولد الملاعنة .. الثالث : صحيح عندهم ، وفاسد عندنا ، وهذا هو محل البحث ، فيرث كل منهما الآخر على المشهور ، لما يأتي من الروايات . الرابع : أن يكون فاسدا عندهم ، وصحيحا عندنا - كالولد المتولد من النكاح المنقطع مثلا فإنه فاسد عندهم ، فيكون ولد زنا لفساد السبب عندهم ، وليس كذلك عندنا - مقتضى الإطلاق جريان أحكام الصحيح ، والحكم بالإرث ، ولا يؤثر زعمهم الفاسد ، لأن المدار على الواقع ، والمفروض إحرازه بالأدلة ، ولكن مقتضى قاعدة الإلزام : « ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 3 من أبواب ميراث المجوس الحديث : 2 .، عدم الإرث ، لأنهم ألزموا أنفسهم بالفساد ، وعدم ترتب أحكام الصحة ، وبها تخصص لعمومات ، وتقيد الإطلاقات ، وأن الصحة عندنا لا يؤثر في إلزامهم على أنفسهم ، ولعله هو الصحيح ، والله العالم بالحقائق . ثمَّ إنه لو كان النكاح شبهة عندنا ، وسفاحا عندهم ، يكون حكمه حكم القسم الرابع ، ولو كان بالعكس يكون حكمه حكم القسم الثالث . وقد ظهر مما ذكرنا أن ذلك لا يتوقف على مسألة تكليف الكفار بالفروع ، كتكليفهم بالأصول ، لأن الحرمة لا تنافي ترتب أحكام الصحة عليه لدليل خاص ، فنكاح البنت حرام ، بلا فرق فيه بين المسلم والمجوسي وسائر فرق الكفار ، والولد المتولد منها فاسد عندنا لا يورث ، وإن كان يورث عند الكافر المعتقد صحته لدليل خاص ، فيترتب عليه آثار الزوجية في الإرث ، والبنتية حسب مذهبهم دون مذهبنا . والمراد من الفاسد ما كان عن نكاح محرم عندنا ، لا عندهم ، كما هو واضح .