تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
( مسألة 9 ) : المراد بالمسلم والكافر فيما مرّ - وارثا وموروثا حاجبا ومحجوبا أعم منهما حقيقة ومستقلا أو حكما وتبعا [ 25 ] فكل طفل كان أحد أبويه مسلما حال انعقاد نطفته فهو مسلم حكما وتبعا فيلحقه حكمه ، وإن ارتد بعد ذلك المتبوع فلا يتبعه الطفل في الارتداد الطاري [ 26 ] ، نعم يتبعه في الإسلام لو أسلم أحد أبويه قبل بلوغه بعد ما كانا كافرين حين انعقاد نطفته [ 27 ] ، وكل طفل كان أبواه معا كافرين أصليين أو مرتدين أو مختلفين حين انعقاد نطفته فهو بحكم الكافر [ 28 ] ، حتى يسلم أحدهما قبل بلوغه [ 29 ] ، أو يظهر الإسلام هو بعده [ 30 ] ،
شرح
بحقائق الأحكام [ 25 ] لشمول الإطلاق لجميع ذلك ، كما مرّ في كتاب الطهارة . [ 26 ] للأصل بعد عدم الدليل بل وظهور الإجماع وإيجاب ارتدادهما لارتداده غير ثابت ، وتقدم في كتاب الطهارة ما يتعلَّق بالمقام . [ 27 ] لأن الصغير ما لم يبلغ فهو تابع لأشرف أبويه ، ولا عبرة في الفرض بحال الانعقاد لأنهما كانا كافرين وتشرف أحدهما أو كلاهما بالإسلام قبل بلوغه . ولا فرق في ذلك بين المميز وغيره ، والمراهق وغيره ، لعموم أدلة التبعية ، كما مرّ . [ 28 ] لأصالة عدم الإسلام حكما ، أي تبعا ، مضافا إلى الإجماع ، وما يأتي من النصوص الدالة على التبعية في الإسلام أو الكفر . [ 29 ] لما تقدم من أنه تابع لأشرف الأبوين . [ 30 ] لتحقق الإسلام الاستقلالي حينئذ . وعلى هذا لو مات كافر وله أولاد كفار ، وأطفال أخر مسلمون أو أخت مسلمة ، يرثه أولئك الأطفال دون الأولاد الكفار ، وكذا لو كان له ابن كافر ، وطفل ابن مسلم ، يرث طفل ابنه المسلم دون ابنه ، كل ذلك لتقدم الإسلام على الكفر