( مسألة 8 ) : لو علم بغرقهم ولكن مع الفصل بزمان بينهم ولم يعلم السابق من اللاحق فالميراث بالقرعة [ 28 ] .
( مسألة 9 ) : لو كان الغرقى والمهدوم عليهم يتوارث بعضهم من بعض على تقدير غير معلوم [ 29 ] ، فلا بد من التصالح والتراضي حينئذ [ 30 ] .
شرح
[ 28 ] لما مرّ في المسألة الخامسة من أنها لكل أمر مجهول ، والمقام كذلك ، ولا تشمل المقام نصوص الغرقى والمهدوم عليهم ، لأن المنساق منها أن الموت وقع عليهم بسبب الغرق أو الهدم دفعة ، بلا فصل زمان بين الأفراد ، واشتبه تقدم موت أحدهما بالآخر ، وأما لو علم أن أحدهما غرق يوم الخميس والثاني يوم الجمعة ، ولكن اشتبه علينا أن المتقدم هو زيد أو غيره ، فلا تشمله النصوص المتقدمة ، بل المورد من جريان القرعة كما عرفت ، وكذا الحكم في من مات بالحرق ، ومن قتل في المعركة ، وحوادث السيارة وغيرها على ما تقدم ، ولا يترك الاحتياط بالتصالح والتراضي كما مرّ .
[ 29 ] كما إذا غرق الأب وولداه ، فإن الولدين لا يتوارثان ، إلا مع إحراز فقد الأب ، أو غرق أخ وابن أخ وأبوه ، فإن العم لا يرث إلا مع إحراز فقد الأب والابن ، وهكذا لو فرض تحقق شرائط التوارث فيهم من المال ، وعدم المانع ، وغيرهما .
[ 30 ] لعدم شمول الروايات الواردة - في الغرقى والمهدوم عليهم - المقام كما تقدم ، فلا توارث في البين ، فحينئذ يرث من ليس فيه حجب ، ولكن تأخر موته عن صاحبه غير معلوم ، ولا مجرى للأصل فيه كما مرّ ، فالمرجع التصالح والمراضاة ، فإن لم يمكن المصالحة فالمرجع القرعة ، لأنها لكل أمر مجهول والمقام كذلك ، إلا إذا جرى الأصل في أحد الأطراف بلا معارض ، فلا مانع من إرث ذي الأصل .