ولكن الأحوط التصالح والتراضي [ 18 ] ، ولا يختص الحكم في الاثنين ويجري في موت الأكثر من اثنين أيضا [ 19 ] .
( مسألة 4 ) : توريث كل من الغرقى أو الهدمى عن الآخر إنما هو بقدر نصيبه المقدر شرعا [ 20 ] ، بعد إخراج ما يستثنى من أصل التركة [ 21 ] ويستحب تقديم الأضعف في الإرث [ 22 ] .
شرح
مال يرثه موالي الآخر ، فلا شيء لورثته » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب ميراث الغرقى الحديث : 2 .، ومثلها غيرها ، فيستفاد منها فهم الاتحاد من فهم العلة .
وأما دعوى : اتحاد حكم الغرقى والمهدوم عليهم كان معلوما في الخارج ولدى الأصحاب ، فإن عهدة إثباتها على مدعيها . وعن صاحب الرياض : « هذا القول - أي الاطراد في مطلق الأسباب التي توجب الاشتباه - في غاية القوة ونهاية المتانة لولا الشهرة العظيمة » .
أقول : وقد تقدم ما يتعلق بالشهرة في المقام . ومع هذا كله فالمسألة محل تأمل ، لعدم وجود ما تطمئن النفس للفتوى ، ولأجله لا ينبغي ترك الاحتياط بالتصالح والتراضي . والله العالم بحقائق الأحكام .
[ 18 ] ظهر وجهه مما مر .
[ 19 ] لأن المناط الدليل ، ولا مدخلية لكثرة الأطراف وقلتها ، كما مر .
[ 20 ] لقوله عليه السلام في صحيح محمد بن قيس المتقدم : « كما فرض الله لورثتهما » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب ميراث الغرقى الحديث : 2 ..
[ 21 ] كالتجهيزات والدين والثلث ، كما تقدم في كتاب الوصية وفي المسائل السابقة هنا .
[ 22 ] لذهاب جمع إليه ، وهو يكفي بناء على قاعدة : « التسامح في