تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
( مسألة 5 ) : لو ماتا وعلم تقدم أحدهما على الآخر ثمَّ شك في المتقدم وجهل تاريخهما فالميراث بالقرعة [ 23 ] سواء كان الموت بسبب خارجي كالغرق أو الهدم أو غيرهما أو بحتف الأنف [ 24 ] .
شرح
أدلة السنن » . وما عن جمع منهم الشهيد في اللمعة من القول بوجوب تقديم الأضعف في الإرث ، أي تقديم الأقل نصيبا على الأكثر ، لمكان لفظة « ثمَّ » في صحيح عبيد ابن زرارة قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل سقط عليه وعلى امرأته بيت ، فقال : تورث المرأة من الرجل ، ثمَّ يورث الرجل من المرأة » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم الحديث : 2 .، ومثله معتبرة فضل بن عبد الملك . قابل للمناقشة لأن الإمام عليه السلام في مقام بيان أصل التوارث ، ولا يستفاد وجوب تقديم الأضعف منه . ودعوى : الإجماع على الوجوب ، عهدة إثباتها على مدعيها ، فمقتضى الأصل عدم الوجوب ، وأما الاستحباب فلا بأس به ، لما عرفت ، ولا ثمرة لهذا التقديم بعد تعيين الحصص من الشارع وردّها إلى أصحابها . [ 23 ] لأنها لكل أمر مشتبه ، والمقام كذلك ، واحتمال سقوط التوارث للشك في الشرطية بالنسبة إلى كل منهما ، يدفعه أن الشرط في الواقع قد تحقق ، ولكن طرأ عليه النسيان أو غيره ، فيكون المورد من موارد القرعة ، لا من موارد جريان الأصل . [ 24 ] لعموم القاعدة ، والتخصيص بسبب دون آخر يحتاج إلى دليل ، وهو مفقود في المقام ، وأما رواية القداح المتقدمة فهي في مقام بيان حكم المردد ، وما لا يعلم ، لا ما إذا علم تقدم أحدهما على الآخر ثمَّ اشتبه .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 272 | السيد عبد الأعلى السبزواري