فيرث من تركته حال الموت وكذا الثاني ، ولا يرث أحدهما مما ورث الآخر منه [ 37 ] ،
شرح
بعضهم من بعض في صلب أموالهم وتالدها ، لا الذي حصل لهم بالإرث ، أي طارفه .
وفي صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر عليه السلام : « رجل سقط عليه وعلى امرأته بيت ، قال عليه السلام : تورث المرأة من الرجل ، ويورث الرجل المرأة - معناه يورث بعضهم من بعض من صلب أموالهم ، لا يورثون مما يورث بعضهم بعضا شيئا - » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم الحديث : 2 .، ويدلّ على ما ذكرنا ما ورد من أنه لو كان لأحدهم مال ، ولم يكن للآخر مال ، كان الميراث لمن لا مال له ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم الحديث : 1 ..
[ 37 ] لأنه يستلزم أن يرث كل منهما مال نفسه ، وهو باطل ، للجمع بين المتنافيين ، ويلزم أن يكون شخص واحد وارثا ومورثا في خالة واحدة ، ولكن يدفع ذلك بالتنزيل والاعتبار ، فالعمدة الروايات كما تقدمت .
وما عن المفيد وغيره : يرث مما ورث منه ، تمسكا بإطلاق ما تقدم من الأدلة ، يرده ما تقدم من الروايات .
وتظهر الثمرة بين القولين في الزيادة والنقصان ، كما هو واضح ، خصوصا لو قدمنا الأضعف - كما مر - ولكن قد عرفت أنه لم يدلّ دليل معتبر على ذلك .
والحاصل : يفرض موت أحدهم ، ويقسّم تركته على الأحياء من ورثته والأموات ، فما يصيب الحي يعطيه ، وما يصيب الميت فإنه يعطى لورثته الأحياء دون الميت معه على المختار . وأما عند المفيد فإنه يعطى لورثته الأحياء والميت معه . فلو غرق أب وابنه ، ولم يعلم المتقدم منهما والمتأخر ، وكذا التقارن ، وكان للأب - غير الابن الذي غرق معه - بنت وإن تركته تسعمائة دينار ، وكان للابن الذي غرق ابن ، وما تركه ستمائة دينار ، فيفرض أولا موت الأب وحياة الابن ،