( مسألة 3 ) : لو كان موتهما بسبب خارجي كالغرق أو الهدم فيرث كل منهما الآخر [ 14 ] ، ولو كان السبب الخارجي في موتهما غيرهما - كالحرق أو الزلزلة أو حادثة سيارة أو افتراس سبع أو شرب سم أو استنشاق هواء مسموم وغيرها من الأسباب - مما يحصل الاشتباه فهل يحكم بالقرعة [ 15 ] .
شرح
[ 14 ] نصوصا مستفيضة ، ففي معتبرة عبد الرحمن بن الحجاج قال :
« سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القوم يغرقون في السفينة ، أو يقع عليهم البيت فيموتون ، فلا يعلم أيهم مات قبل صاحبه ؟ قال عليه السلام : يورث بعضهم من بعض ، كذلك هو في كتاب علي عليه السلام » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم الحديث : 1 .، ويستفاد منها الوجه للشرط الثالث والثاني .
وفي صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل وامرأة انهدم عليهما بيت فماتا ، ولا يدرى أيهما مات قبل ، فقال عليه السلام : يرث كل واحد منهما زوجه كما فرض الله لورثتهما » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم الحديث : 2 ..
وفي صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القوم يغرقون ، أو يقع عليهم البيت ؟ قال عليه السلام : يورث بعضهم من بعض » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 1 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم الحديث : 3 .، إلى غير ذلك من الروايات .
هذا كله مع جهل تاريخ موت كليهما ، أو جهل تاريخ أحدهما فقط ، بالاشتباه في التقدم والتأخر .
وأما مع العلم بتقارنهما ، أو العلم بسبق أحدهما ، فلا تشملهما النصوص ، ويكون الإرث حينئذ حسب الأصل ، والقاعدة ، كما مرّ .
[ 15 ] لأنها لكل أمر مجهول ، وبها ترتفع الشبهة - كما تقدم - فيقرع على تقديم الموت أو تأخيره ، ولا تشملها النصوص المتقدمة اقتصارا فيما خالف