الثالث : أن يشتبه تقدّم موت أحدهما على الأخر [ 12 ] .
الرابع : أن يكون الموت بسبب كالغرق أو الهدم فلو كان لا عن سبب خارجي كحتف الأنف سقط هذا الحكم [ 13 ] .
شرح
يقتضي ثبوت الإرث من جانب واحد أيضا .
ولكن ما ذهب إليه المشهور هو المتعين ، لما مرّ من الاقتصار على المتيقن المنصوص عليه ، وفي غيره يرجع إلى الأصل ، والقاعدة ، وإطلاق قول الصادق عليه السلام منزل على ما إذا كان التوارث من الجانبين ، ولا أقل من الشك ، فلا يمكن التمسك به ، كما مرّ .
[ 12 ] لظواهر النصوص الآتية ، مضافا إلى الإجماع ، وفي غير ذلك يرجع إلى الأصل ، والقاعدة المتقدمة ، فإذا علم اقترانه فلا إرث ، أو علم بالمتقدم فلا إرث له ، ويرثه المتأخر ، كما هو واضح .
[ 13 ] على المشهور اقتصارا على المتيقن في ما خالف الأصل ، ولرواية ابن القداح عن أبي جعفر الباقر عليه السلام : « ماتت أم كلثوم بنت علي عليه السلام وابنها زيد ابن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة ، لا يدري أيهما هلك قبل ، فلم يورث أحدهما من الآخر ، وصلَّى عليهما جميعا » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 من أبواب الغرقى والمهدوم عليهم الحديث : 1 .، مضافا إلى الإجماع .
ودعوى : أنه يستفاد من الرواية الاقتران ونفي التوارث ، للعلم به كما مر لا بسبب موت حتف الأنف .
غير صحيحة : فإن الظاهر منها الاشتباه في التقدم والتأخر - لا الاقتران - وأن الموت حتف الأنف ، فالحكم مترتب عليهما ، فهي موافقة لما مر من القاعدة ، وإن كان الاحتياط فالتصالح مطلوبا على كل حال .
والله العالم .