لو مات اثنان بينهما توارث في آن واحد بحيث يعلم تقارن موتهما [ 1 ] ، فلا يكون بينهما توارث [ 2 ] ، فيرث من كل منهما الحي من وارثه حال موته [ 3 ] . وكذا الحال في موت الأكثر من اثنين [ 4 ] .
( مسألة 1 ) : إذا مات اثنان [ 5 ] ، وشكّ في التقارن وعدمه ، أو علم عدم التقارن وشك في المتقدم والمتأخر فإن علم تاريخ أحدهما المعين يرث الآخر أي المجهول التاريخ منه [ 6 ] ، دون العكس [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] أو يطمأن بموتهما في آن واحد ، من أي سبب كان ذلك .
[ 2 ] لما مرّ من قاعدة : « انتفاء المشروط بانتفاء شرطه » ، سواء ماتا ، أو مات أحدهما بلا سبب خارجي ، كالموت حتف الأنف ، والآخر بسبب آخر خارجي ، أو كان السبب واحدا في كل منهما ، أو لكل سبب معين ، في محل واحد أو في محلين ، كل ذلك لما مر من القاعدة .
[ 3 ] لتحقق المقتضي للإرث وفقد المانع ، سواء كان الوارث من الطبقة اللاحقة أم من نفس الطبقة ، كما في الإخوة إن لم يكن لهم أولاد ، كما هو واضح .
[ 4 ] لما مرّ من القاعدة ، فلا فرق فيها بين القلة والكثرة في الأطراف .
[ 5 ] بلا فرق في الأسباب بين أن يكون بالقتل ، أو الحرق ، أو بلا سبب كالموت بحتف الأنف .
[ 6 ] لأصالة تأخر الحادث ، فلو علمنا أن زيدا مات يوم الخميس ، ولكن نشك أن أباه مات مقارنا معه - أو علمنا بعدم المقارنة - واشتبه علينا أنه مات قبله في يوم الأربعاء أو مات في يوم الجمعة ، فمقتضى الأصل تأخر الحادث ، فيرث الأب من ولده ، وهذا هو الأثر الشرعي المترتب عليه .
[ 7 ] فلا يرث زيد من أبيه ، لأن تاريخ موت زيد معلوم ، ولم يكن في البين أصل معتبر يثبت أن موت أبيه كان قبل موت زيد ، كما هو واضح .