تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
وأما الصورة الأولى : فمقتضى القاعدة - كما مرّ - عدم الإرث ، لأن العلم بالاقتران والمعية يوجب عدم تحقق الشرط - وهو إحراز حياة الوارث بعد الموت - مضافا إلى الإجماع ، فإن ثبت دليل تطمئن النفس به رفعنا اليد عن القاعدة ، وخصصناها به ، وإلا فالمتبع القاعدة . أما الصورة الثانية : فإن أثبتنا تأخر الحادث ، أي الموت في أحدهما بقرينة معتبرة - ولو بالاستعانة بالطب الجنائي إن حصل الاطمئنان من قول الطبيب - يعمل بها - وإلا لا يجري الأصل ، للتعارض في كل منهما ، كما هو واضح . أما الصورة الثالثة : فإن علم زمان موت أحدهما بالخصوص ، وشكّ في اقتران الآخر والتقدم ، يجري الأصل ، وإلا فلا مجال لجريانه ، للتعارض ، كما هو واضح . ولا تجري أصالة عدم التقارن ، لأنها معارضة بأصالة عدم تأخر أحدهما عن الآخر ، مضافا إلى كونه مثبتا . أما الصورة الرابعة : فتجري أصالة تأخر الحادث ، كما مر في الصورة الثالثة . أما الصورة الخامسة : فلا مجال لجريان الأصل في كل منهما للتعارض ، كما عرفت . هذا كله حسب الأصول . ولكن النصوص المستفيضة دلَّت على توارث بعضهم من بعض في الغرقى والمهدوم عليهم ، مضافا إلى الإجماع ، وبهما ترفع اليد عن القاعدة المتقدمة . والأصول المقررة في مورد الشك . نعم في بعض صور الشك يرث بحسب الأصل ، كما يأتي .