الفصل التاسع
في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم
شرح
اعلم أنه يشترط في إرث الشخص عن غيره العلم بحياة الوارث ولو كانت بطرفة عين ، فإذا لم يحرز الحياة - ولو بلحظة - فلا ميراث لقاعدة : « ان الشك في الشرط شك في المشروط » ، أو قاعدة : « انتفاء الحكم بانتفاء الشرط » ، لأن الحياة غير معلومة ، نعم قد تثبت الحياة بالأصول المقررة الشرعية ، فيثبت المشروط لا محالة .
والصور المتصورة في المقام خمسة :
فتارة : يعلم باقتران موت الوارث والمورّث كليهما .
وأخرى : يعلم بعدم الاقتران والمعية ، ولكن اشتبه المتقدم والمتأخر ، فلا يدرى المتقدم هو الأم مثلا أو البنت .
وثالثة : يشتبه المعية والتقدم ، فلا يدرى أنه اقترن موتهما أو كان أحدهما مقدما على الآخر .
ورابعة : زمان موت أحدهما معلوم ، ولكن شكّ في زمان موت الآخر ، هل انه مقدم عليه أو مؤخر ؟
وخامسة : لا يعلم زمان موت أحدهما أصلا .
فهذه الصور حسب الشقوق العقلية وهناك صورة أخرى - وإن كانت خارجة عن المقام - وهي العلم بزمان موت الوارث ، وكذلك زمان موت المورّث ولكن نسي كل منهما .