فيه يختلفون بيّن لنا هذا المولود حتى يورّث ما فرضت له في الكتاب » ثمَّ يطرح السهمان أو الورقان في سهام أو أوراق مبهمة وتشوش الأوراق أو السهام ثمَّ يجال الورق أو السهم على ما خرج ويورّث [ 29 ] ، وإن الدعاء مستحب [ 30 ] .
( مسألة 17 ) : لو كان موضوع في نظر الحاكم الشرعي من المشتبه ، وفي نظر حاكم آخر ليس كذلك فالمناط نظر الحاكم الذي ألقيت الدعوى لديه [ 31 ] .
شرح
[ 29 ] كما في صحيحة الفضيل المتقدمة ، وقد ورد في استخراج البهيمة الموطوءة المشتبهة ، أنه يقسّم الغنم نصفين وساهم بينهما ، فإذا وقع على أحد النصفين فقد نجا النصف الآخر ، ثمَّ يفرق النصف الآخر ، فلا يزال كذلك حتى تبقى شاتان فيقرع بينهما ، فأيهما وقع السهم بها ذبحت وأحرقت ونجا سائر الغنم ، وهذه الكيفية لا تختص بالغنم ، بل تجري في غيره أيضا .
[ 30 ] لأنه المنساق من الرواية المتقدمة ، وما ذهب بعض إلى الوجوب يرده الأصل ، ويكفي مطلق الدعاء لقوله عليه السلام : « فيدعو الله » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب ميراث الخنثى الحديث : 3 .، والأفضل الدعاء بالمأثور .
ثمَّ إن قاعدة القرعة - كقاعدة الميسور وقاعدة العدل والإنصاف - يتوقف جريانها في كل مورد على عمل الأصحاب ، فهي جزء الدليل لا تمامه ، إذ لا اعتبار بها إلا بضميمة عملهم ، كما هو بناؤهم . فتأمل .
[ 31 ] لأن المدار على نظره ، ولا بد وأن تتحقق موازين القضاء عنده ، فإذا كانت الشبهة ثابتة عنده تجري القرعة إن لم يكن رفع الشبهة بسائر الأصول ، والقواعد ، أو القرائن المعتبرة . هذا بعض الفروع في قاعدة القرعة ، والتفصيل يطلب من محله .