وإنها قد تصيب وقد تخطئ [ 23 ] .
( مسألة 12 ) : لو انكشف الواقع بعد القرعة يعمل به [ 24 ] .
( مسألة 13 ) : إجراء القرعة في الموضوعات التي يترتب عليها الحكم الشرعي لا بد وأن يكون بنظر الحاكم الشرعي [ 25 ] .
شرح
الشبهة فيها بخصوص القرعة فقط ، لأن موضوعها التحير المطلق من كل جهة ، كما هو المتفاهم من قوله عليه السلام : « كل شيء مجهول ففيه القرعة » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى الحديث : 11 .، وأنه المتيقن من الأدلة اللبية ، فلا تعارض أصلا بينهما وبين الأصول الأخرى ، حتى البراءة وقاعدتي الحلية والطهارة وغيرهما ، فضلا عن تقدمها عليهن . إذا لا تجري القرعة في موارد جريان الأصول وغيرها ، كما أنها لا تجري في الشبهات الحكمية ، لاختصاص أدلتها بالشبهات الموضوعية .
[ 23 ] لأنها تثبت الحكم الظاهري في مورد الشبهة دون الواقعي ، لما ثبت في محله من أنه لا يعقل التردد والجهل في الواقع ، لأن الوجود مساوق للتشخص ومناف للتردد ، فقد تصيب القرعة الواقع وقد لا تصيب .
وما ورد في بعض الروايات من الأصالة كقوله عليه السلام : « وأي قضية أعدل من قضية يجال عليها بالسهام » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 4 من أبواب ميراث الخنثى الحديث : 4 .، وقول علي عليه السلام : « ما من قوم فوّضوا أمرهم إلى الله عزّ وجلّ ، وألقوا سهامهم إلا خرج السهم الأصوب » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 4 من أبواب ميراث الغرقى الحديث : 4 .، وغيرهما من الروايات لا بد وأن يحمل على حكمة الجعل ، لا أصابة المجعول .
[ 24 ] لما تقدم من أنها لا تكون حجة في مقابل الواقع ، فلو انكشف الواقع فالمدار عليه ، لأنه الحجة علينا .
[ 25 ] لأن ذلك من مقدمات الحكم والذريعة لرفع الخصومات شرعا ،