تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
ولو أسلم الكافر ثمَّ بعد إسلامه أنكر القسمة فالقول قوله مع يمينه [ 22 ] ، ولو ادّعى المسلم تأخر القسمة عن الإسلام وانتهائها مع تعيين زمانه وجهل زمانها فلا إرث [ 23 ] . ( مسألة 8 ) : لو مات كافر أصلي وخلَّف ورثة كفارا ليس بينهم مسلم فأسلم بعضهم بعد موته لا أثر لإسلامه وكان الحكم كما كان قبل إسلامه [ 24 ]
شرح
[ 22 ] للأصل ، ما لم يثبت تحقق القسمة بحجة شرعية [ 23 ] لأصالة عدم الإرث . ودعوى أصالة تأخر القسمة عن الإسلام ، فإن كانت بقرينة معتبرة يعمل بها ، لأن ذلك أصل موضوعي مقدم على أصالة عدم الإرث ، وإلا فلا اعتبار بها ، لأنها مثبتة . [ 24 ] لانتقال التركة إلى ورثته قهرا ، فلا أثر لإسلامه ، ولا يرث أزيد مما ورث قبل إسلامه ، ولا يشمل المقام ما تقدم من الأدلة في ( مسألة 4 ] ، لاختلاف الموضوعين كما هو واضح ، فيختصّ بالإرث لو انفرد وتقدم طبقته ، ويختص غيره به مع تأخرها ، وشاركهم مع المساواة . واحتمال أن يشارك الباقين فيما إذا شاركهم في الإرث ، إذا كان إسلامه بعد قسمة التركة بينه وبينهم ، وإذا كان قبل القسمة اختص بالإرث وكذا تختص الطبقة السابقة ، واحدا كان أو متعددا ، وكان إسلام من أسلم بعد قسمة ، التركة بينهم ، وأما إذا كان إسلامه قبل القسمة اختصّ الإرث به ، لأجل التمسك بإطلاقات الأدلة قبل القسمة ، على ما مر . بعيد كما تقدم ، لأن المفروض تغاير الموضوع في ما تقدم وفي المقام . نعم ، لو ألغيت خصوصية الموضوع في الحكم السابق ، وجعل الحكم مدار الإسلام قبل القسمة وبعدها مطلقا ، بحيث كان ذلك علة تامة لحصول الإرث مهما تحققت ، فللاحتمال وجه ، ولكنه مع ذلك بعيد . فتأمل والله العالم
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 24 | السيد عبد الأعلى السبزواري