تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
( مسألة 5 ) : إذا أسلم الوارث بعد قسمة بعض التركة دون بعض ، كان لكل منهما حكمه [ 16 ] ، ولا فرق في التقسيم في الأعيان الموروثة بين أن يكون بالقيم أو بالعين [ 17 ] . ( مسألة 6 ) : لو مات مسلم عن ورثة كفار ليس بينهم مسلم فأسلم بعضهم بعد موته اختصّ هو بالإرث ولم يرثه الباقون [ 18 ] ، ولم ينته الأمر إلى الإمام [ 19 ] وكذا الحال لو كان الميت مرتدا وخلَّف ورثة كفارا وأسلم بعضهم بعد موته فإن الإرث يختص به [ 20 ] . ( مسألة 7 ) : لو أنكر الورثة إسلام بعض الوراث قبل القسمة فالقول قولهم مع يمينهم [ 21 ] ،
شرح
المرتبة ، وفي الإسلام حينئذ . [ 16 ] لما تقدم من العمومات الانحلالية لكل واحد من الموضوعين ، فلم يرث فيما قسم واختص بالإرث أو شارك فيما لم يقسم . [ 17 ] لأن المناط تمييز الحقوق ، وهو يحصل بكل منهما شرعا ، وعرفا [ 18 ] إجماعا ، ونصوصا كما تقدمت ، إن لم يكن مانع آخر عن الإرث في البين ، كما هو المفروض [ 19 ] لفرض وجود وارث جامع للشرائط ، فلا تصل النوبة إليه حينئذ . [ 20 ] لتحقق المقتضي وفقد المانع . [ 21 ] لأن إرث ما سواهم مشروط بالإسلام قبل القسمة ، ولم يتحقق ذلك وأنهم مالكون للمال بظاهر الشرع وذوو يد ، فلا بد للمنتزع منهم المال من إثبات الاستحقاق شرعا هذا إذا لم تكن أمارة معتبرة توجب الاطمئنان بإسلامهم ، وإلا تتبع ولا تصل النوبة إلى تقديم قولهم ، كما هو واضح . وكذا لو ادّعوا اقتران إسلام البعض مع القسمة ، أو تأخره عنها ، مع تعيين زمان القسمة أو جهالته ، ففي جميع ذلك القول قولهم مع اليمين ، لما تقدم .