شرح
وأخرى : بالعمومات ، والإطلاقات الدالة على حجيتها ، مثل ما ورد عنهم عليهم السلام - كما هو المشهور في الكتب الفقهية - « القرعة لكل أمر مشتبه »
وثالثة : بالمستفيضة الآمرة بالقرعة في توريث من ليس له فرج النساء ولا الرجال ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب ميراث الخنثى .. والمناقشة في ما ذهب إليه الشيخ ( رحمة اللَّه عليه ) واضحة ، أما الإجماع :
فقد ذهب المشهور على خلافه كما عرفت ، بل الشيخ بنفسه وافق المشهور في النهاية والمبسوط ، فكيف يتحقق الإجماع والحال هذه ؟ ! وأما العمومات والإطلاقات : فيصح التمسك بهما إن بقيت الواقعة على الشبهة ، ولم يعلم الحكم ، ولكن إذا اقتضت القاعدة التنصيف ، ودلَّت على ذلك روايات ، فقد ارتفعت الشبهة وانحلت المشكلة ، فلا يكون المقام موردا لجريان عمومات القرعة ، وإطلاقاتها .
وأما التعدي من النصوص الواردة في فاقد الفرجين إلى واجد الفرجين فمشكل جدا ، لأنهما موضوعان ورد في كل منهما حكم مخصوص ، والقرعة إنما تجري إن لم يكن في البين نص ، كما في فاقد الفرجين ، وأما الخنثى ، فقد ورد فيها النص .
والحاصل : أن ما ذهب إليه المشهور تام حسب الأدلة ، ومعه لا يبقى مجال للقرعة . واللَّه العالم بحقيقة الحال وواقع الأحكام .
ثمَّ إنه إذا انفرد الخنثى أخذ المال كله بلا شك وارتياب ، وإن تعددت يكونون سواء في المال ، وإن بلغن عشرا لتساويهن في التركة ، فيقسّمن المال بالسوية ، وهذا أيضا لا إشكال فيه .
ولو اجتمع مع الخنثى ذكر بيقين يكون للذكر أربعة أسهم ، وللخنثى ثلاثة ، فتكون القسمة من السبعة فإنها العدد المخرج للسهام ، فعليها المعول ، وأنها الأصل ، ولو كان معهما أنثى كان لها سهمان ، فيكون المخرج من