تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
الثالثة : يستفاد منها جواز الاعتماد في التشخيص على رجل واحد ثقة . ويمكن أن يكون الرجل بلغ عنده عليه السلام مرتبة ذي الشهادتين ، فلا يعلم غير المراد ، فتأمل . الرابعة : ما ورد فيها من التعليل في خلق حواء من ضلع آدم عليه السلام ، تقدم في التفسير ما يتعلق بذلك ( 1 )( 1 ) راجع مواهب الرحمن ج : 1 صفحة 175 الطبعة الثالثة .. الخامسة : يستفاد من الرواية أن المناط كله أصل الاختلاف في أضلاع الجنسين ، فلا يضر اختلاف العدد الوارد في الأخبار ، ففي بعضها كان عدد الأيمن اثنى عشر والأيسر أحد عشر ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 من أبواب ميراث الخنثى .، لاحتمال أن يكون في واقعتين ، واختلاف أضلاع الشخصين . فروع : الأول : ما ذكر من العلامات لا تختص بالإرث ، فإذا تحققت العلامة وأحرز الواقع بها ، تترتب بها جميع الأحكام في العبادات كالصلاة والحج وغيرهما ، وكذا المعاملات وغيرها . الثاني : لا تثبت الذكورية أو الأنوثية بما تقدم من العلامات إلا بالبينة الشرعية ، لأنها الحجة الشرعية في الموضوعات الخارجية ، كما مرّ مكررا ، ولا يثبت بالعدل الواحد ، وما ورد في معتبرة محمد بن قيس ، فهو محمول كما تقدم . الثالث : هل تثبت الذكورية والأنوثية بإقرار الخنثى نفسها ؟ الظاهر عدم الثبوت ، وإن كانتا خفيان لا تظهران لغير صاحبهما إلا في موارد الضرورة ، ومع ذلك لا يقبل قولها هنا ، لجلب النفع لنفسها ، فلا تشملها قاعدة الإقرار . نعم لو لم يكن في البين نفع ، أو كان الإقرار على نفسه ، فتشملها القاعدة في مورده فقط ، بلا مانع . الرابع : إن ما ورد في الروايات المتقدمة من العلامات ليست لها موضوعية ، بل هي طريق إلى إحراز واقع الأمر ، فيتعدى منها إلى غيرها في كل