( مسألة 4 ) : لو فقدت العلائم المنصوصة فإن كانت فيه علائم خاصة بالنساء [ 10 ] ، تتبع وإلا فهو من المشكل [ 11 ] .
شرح
طريق أمكن إحراز واقع الأمر ويعمل به ، فإن حصل الاطمئنان بالذكورية أو الأنوثية فهو ، وإلا فالموضوع مشكل .
الخامس : لو انكشف الواقع بالعلامات المنصوصة المتقدمة ، ثمَّ نسي ذلك ومات الخنثى ، فهل يجري عليها حكم الخنثى المشكل ، أو يعمل بالقرعة ؟
الظاهر هو الثاني ، لأنها لكل أمر مشتبه ، والمقام كذلك ، ولا تكون من المشكل لأنه انكشف فلا تشمله الروايات .
ثمَّ إن الترتيب بين العلامات المذكورة ليس حقيقيا ، بمعنى كونها علامة بعد تعذر غيرها ، وإنما هو ذكري على سبيل ترجيح النصوص المتعارضة ، لظاهر ما تقدم من الروايات .
[ 10 ] كالحيض والحمل ، والثدي ، واللبن وكذا العلائم التي تخصّ الرجال كاللحية .
[ 11 ] لعدم الامتياز بعد عدم إمكان استعلام حاله .
فرع : لو تمكنت الخنثى المشكل من رفع الإشكال عن نفسها بإجراء العمليات الحديثة في الطب ، فهل تجب عليها ؟ الظاهر الوجوب لأنها تكون مقدمة لإحراز التكاليف المترتبة عليها ، بعد عسر الاحتياط المنفي في الشرع الأقدس . نعم إن لم تتمكن من إجراء العملية لعدم القدرة أو المانع ، فلا شيء عليها .
إن قلت : قد ثبت في محله أن الامتثال الإجمالي يكفي في فراغ الذمة ، وأن الاحتياط في موارد العلم الإجمالي بالتكليف ، حتى لو تمكن من الامتثال التفصيلي ، فلا وجه للزوم علاج نفسها لتتضح حال تكاليفها ، بل هي مخيّرة بين العمل بالاحتياط ، وعلاج نفسها .