شرح
وأضلاع الرجال تنقص ، وأضلاع النساء تمام » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب ميراث الخنثى الحديث : 5 .، فيستفاد من هذه الرواية أنه لو كانت أضلاع الجانب الأيمن أكثر من الأيسر فهو رجل ، وإن كانتا متساويتين فهي امرأة . والبحث في هذه الرواية من جهات :
الأولى : مخالفة هذه الرواية للحسّ ، فقد اختبر ولم يتحقق ذلك ، وأن علماء الطب والتشريح يدّعون التساوي بين الذكر والأنثى في الأضلاع .
ونوقش فيه بأن الاستقراء التام لم يحقق . نعم ، الغالب هو ، فلا يمكن الاعتماد على التساوي . هذه على أن العلامة لا تكون على وجه تطمئن بها النفس ، خصوصا في الجسم السمين ، بل وعدم إمكان تمييز الأضلاع .
ويرد بأن الرواية صحيحة سندا ، وظاهر دلالة ، فلا ينبغي التأمل في اعتبارها لو فرض تحققها خارجا .
الثانية : يستفاد منها جواز تعرّف الرجال أو النساء بعلامات الخنثى ، وإن استلزم ذلك النظر إلى عورة متيقنة ، وذلك إما للاستثناء للضرورة ، أو لا يكون مثله حراما ، لانصراف الأدلة عن مثل المقام ، أو إن الناظر في مقام تمييز الآلة الزائدة ، وإن استلزم ذلك النظر إلى الآلة الأخرى ، ولكنه من باب التصادف ، وبلا قصد ، أو يرى الشبح ، كما في سؤال يحيى بن أكثم أبا الحسن الثالث عليه السلام :
« أخبرني عن الخنثى ، وقول علي عليه السلام : تورث الخنثى من المبال ، من ينظر إليها إذا بال ؟ وشهادة الجار إلى نفسه لا تقبل ، مع أنه عسى أن يكون امرأة وقد نظر إليها الرجال ، أو يكون رجلا وقد نظر إليه النساء ، وهذا مما لا يحلّ ، فأجاب أبو الحسن الثالث عليه السلام : أما قول علي عليه السلام في الخنثى ، أنه يورّث من المبال فهو كما قال ، وينظر قوم عدول ، يأخذ كل واحد منهم مرآة ، وتقوم الخنثى خلفهم عريانة :
فينظرون في المرايا فيرون شبحا ، فيحكمون عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 من أبواب ميراث الخنثى الحديث : 1 .، وكيف كان ، فضرورة الاستعلام تقضي جواز النظر .