الرابعة : عدّ الأضلاع فإن كان أضلاع جنبه الأيمن أكثر من الأيسر فهو من الرجال ويرث إرث الذكر وإن كانتا متساويتين يرث إرث الأنثى [ 9 ]
شرح
به النفس ، إلا أن الاحتياط مطلوب على كل حال .
[ 9 ] إجماعا ، ونصا ، ففي معتبرة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال :
« ان شريحا القاضي بينهما هو في مجلس القضاء إذ أتته امرأة ، فقالت : أيّها القاضي اقض بيني وبين خصمي ، فقال لها ومن خصمك ؟ قالت : أنت ، قال : أفرجوا لها ، فأفرجوا لها ، فدخلت ، فقال لها : وما ظلامتك ؟ فقالت : إن لي ما للرجال وما للنساء قال شريح : فإنّ أمير المؤمنين - عليه السلام يقضي على المبال ، قالت : فإني أبول منهما جميعا ، ويسكنان معا ، قال : شريح واللَّه ما سمعت بأعجب من هذا ، قالت :
وأعجب من هذا ، قال : وما هو ؟ قالت : جامعني زوجي فولدت منه ، وجامعت جاريتي فولدت مني ، فضرب شريح إحدى يديه على الأخرى متعجبا ، ثمَّ جاء إلى أمير المؤمنين - عليه السلام فقصّ عليه قصة المرأة ، فسألها عن ذلك ، فقالت : هو كما ذكر . فقال لها : من زوجك ؟ قالت : فلان ، فبعث إليه فدعاه ، فقال : أتعرف هذه المرأة ؟ قال : نعم ، هي زوجتي ، فسأله عما قالت ، فقال : هو كذلك ، فقال عليه السلام له :
لأنت أجرأ من راكب الأسد ، حيث تقدم عليها بهذه الحال ، ثمَّ قال : يا قنبر أدخلها بيتا مع امرأة تعد أضلاعها ، فقال زوجها : يا أمير المؤمنين لا آمن عليها رجلا ، ولا ائتمن عليها امرأة ، فقال علي عليه السلام : علي بدينار الخصي ، وكان من صالحي أهل الكوفة ، وكان يثق به ، فقال له : يا دينار أدخلها بيتا ، وعرها من ثيابها ، ومرها أن تشدّ مئزرا ، وعدّ أضلاعها ، ففعل دينار ذلك ، فكان أضلاعها سبعة عشرة : تسعة في اليمين ، وثمانية في اليسار ، فألبسها علي عليه السلام ثياب الرجال ، والقلنسوة ، والنعلين ، وألقى عليه الرداء ، وألحقه بالرجال ، فقال زوجها : يا أمير المؤمنين ابنة عمي ، وقد ولدت مني ، تلحقها بالرجال ؟ فقال : اني حكمت عليها بحكم اللَّه ، ان اللَّه تبارك وتعالى خلق حواء من ضلع آدم الأيسر الأقصى ، .