الثالثة : تأخر الانقطاع من أحد الفرجين
[ 7 ] ، والأحوط التصالح فيه مع فقد سائر الأمارات [ 8 ] .
شرح
وإن كان يبول من القبل فله ميراث الأنثى » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب ميراث الخنثى الحديث : 1 .، وتقدم صحيح هشام بن سالم أيضا إلى غير ذلك من الروايات ، مضافا إلى الإجماع .
[ 7 ] استدلوا على ذلك بأمور :
الأول : قوله عليه السلام في صحيح هشام بن سالم المتقدم : « فإن خرج سواء ، فمن حيث ينبعث » .
بدعوى : أن الانبعاث بمعنى الإسراع في الإرسال ، يقال انبعث لشأنه إذا سار مسرعا ، ومضى ذاهبا لقضاء حاجته ، قال تعالى : * ( ولكِنْ كَرِهَ الله انْبِعاثَهُمْ ) * ( 2 )( 2 ) سورة التوبة الآية : 46 .، أي نهوضهم وقوتهم للإسراع للخروج ، وفي المقام أن المنقطع أخيرا فيه انبعاث ، لملازمة تأخر الانقطاع الثوران والقوة .
وفيه : أن المراد من الانبعاث في مثل المقام كثرة الاستدرار ، وأما الانقطاع أخيرا فلا يستفاد منه ، ولا أقل من الإجمال ، فلا يصلح للاستناد .
الثاني : الإجماع كما ادّعاه جمع ، كما عن الشيخ في الخلاف ، والحلي في السرائر وغيرهما .
وفيه : أن عهدة إثباته على مدعيه ، لذهاب جمع إلى عدم اعتباره .
الثالث : قوله عليه السلام : « فمن أبعدهما » ، أي أبعدهما زمانا في الانقطاع بعد تساويهما زمانا في الابتداء .
وفيه : أن اللفظ مجمل ، ولعل المراد أبعدهما استدرارا ، أو من حيث خروج نفس البول وغيرهما .
والحاصل : إن تمَّ إجماع نلتزم به ، وإلا فالمدار على غيره من العلامات .
[ 8 ] لما عرفت من ذهاب جمع إلى ذلك ، وإن لم يكن لهم دليل تطمئن