تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ولو أوصى بالزائد عنه فالاحتياط أن يصرف الزائد الحاكم الشرعي في مورد الوصية نيابة عن الإمام عليه السلام [ 154 ] . ( مسألة 4 ) : إذا تبيّن للحاكم الشرعي بعد أخذ إرث من لا وارث له وارث للميت يرد إليه الميراث إن كان موجودا ولم يصرف في ما تقدم [ 155 ] ، ولو تبيّن ذلك بعد صرفه ففي الضمان إشكال [ 156 ] .
شرح
[ 154 ] مقتضى ما تقدم من الأخبار في كتاب الوصية هو ردّ الزائد ، وأن له الثلث فقط ، فيكون الرد هنا أيضا ، ومن انصراف تلك الأخبار عن مثل المقام فتنفذ الوصية في ما زاد عن الثلث ، ولو كانت في جميع ماله . وأما معتبرة السكوني عن الصادق عليه السلام : « الرجل يموت ، ولا وارث له ، ولا عصبة ، قال : يوصي بماله حيث شاء في المسلمين والمساكين وابن السبيل » ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 12 من أبواب الوصايا .، فلا يصح الاستدلال بها ، لاحتمال أن يكون ذلك إجازة منه عليه السلام في المورد ، فلا تصير دليلا للتخصيص والتقييد . ويحتمل أن تكون لفظة ( ما ) موصولة واللام في ( له ) مفتوحة ، فتكون إشارة إلى الثلث ، كما يحتمل العموم أيضا ، كما يحتمل أن يكون ذلك إرشاد إلى أن له أن يصرفه أو يوقفه في حال حياته في سبل الخيرات ، وكيف كان ، فالأحوط ما ذكرناه والله العالم . [ 155 ] لأنه ماله ، ولا بد من ردّ المال إلى مالكه بالأدلة القطعية ، كما مرّ في كتاب الإجارة والغصب وغيرهما ، بل للوارث أخذ ملكه أين ما وجده ، لقاعدة السلطنة . [ 156 ] من أنه في الواقع كان الأخذ مراعا بعدم وجود وارث حقيقة ، فانكشف وجوده ، فتشمله عموم قاعدة : « من أتلف مال الغير فهو له ضامن » ولأصالة احترام مال الغير ، وعدم جواز التصرف فيه إلا برضاه . ومن أنه كان معذورا فيجوز التصرف فيه ، وقد تحقق الغرور ، فمقتضى