والأحوط التراضي [ 157 ] .
( مسألة 5 ) : القتل بالحق بإذن الحاكم الشرعي لا يمنع من رد الإرث إليه [ 158 ] .
( مسألة 6 ) : يعتبر في أخذ الحاكم الشرعي ميراث من لا وارث له أمران :
الأول : حصول الاطمئنان بعدم الوارث بالفحص [ 159 ] .
الثاني : أن تكون التركة قابلة للانتقال [ 160 ] .
شرح
الأصل عدم الضمان ، ولكن في تحقق الغرور في المقام إشكال ، خصوصا لو كان بنفسه أمر بذلك بعد فحصه بنفسه ، ثمَّ ظهر الخلاف ، فإطلاق قاعدة الضمان وهي : « من أتلف مال الغير فهو له ضامن » جار ، وان للعذر لا يرفع الضمان ، ولكن مع ذلك الجزم بالفتوى مشكل جدا .
إن قلت : تقدم في كتاب القضاء أن ما أخطأه القضاة ففي بيت مال المسلمين ، فليكن المقام كذلك .
قلت : ما تقدم في مورد الحكومة ، فلا يشمل مثل المقام .
[ 157 ] ظهر وجهه مما تقدم ، بل لا ينبغي تركه ، لما عرفت .
[ 158 ] لما مرّ في موانع الإرث ، من أن القتل المانع عن الإرث هو العدواني ، فلا يشمل القتل بحق ، لأنه مستند إلى الشارع نفسه .
[ 159 ] لما مرّ من أنه لا تصل النوبة إلى الإمام عليه السلام إلا بعد فقد جميع أقسام الوارث . وأن الاطمئنان حجة عقلائية ، فلا بد من تحصيله ، وقبله لا يصح التصرف في التركة ، كما يأتي في ( مسألة 10 ] .
[ 160 ] لتحقق موضوع الإرث ، فلو كانت أمواله وقفا - سواء هو جعلها في زمان حياته مع تحقق شرائط الوقف ، أو كانت وقفا من السابق - أو كانت أمواله من الأراضي المفتوحة عنوة ، لا تصل إلى الإمام ، وهذا الشرط لا يختص بالمقام بل يجري في جميع أقسام الإرث ، كما هو واضح .