تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
مع حضوره يحمل إليه يصنع به ما يشاء [ 148 ] ومع غيبته يصرف في كل ما يرضاه كالصرف على الفقراء والمساكين من شيعته [ 149 ] .
شرح
لا وارث له » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة الحديث : 5 .، إلى غير ذلك من الروايات المستفيضة بل المتواترة . وأما صحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال : « السائبة ليس لأحد عليها سبيل ، فإن والى أحدا فميراثه له ، وجريرته عليه ، وإن لم يوال أحدا فهو لأقرب الناس ، لمولاه الذي أعتقه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة الحديث : 6 .، فهي محمولة على إذنه وتبرعه عليه السلام في الموارد الخاص ، أو يردّ علمها إلى أهله ، لقصورها عن معارضة ما تقدم من الروايات ، وأما الاعتبار : فلأن العقلاء يحكمون بصرف مال الميت الذي لا وارث له في الخيرات ، حتى يستفيد منه الميت أيضا في ما يمر عليه من العوالم ، وصرفه كذلك لا يكون إلا تحت نظر رئيس المذهب أو نائبه ، بل تمليك الإمام عليه السلام المال أيضا يكون من الخير ، الذي يتسابق فيه كل عاقل صونا من هدرية المال . [ 148 ] لأنه ماله ومسلط عليه ، فهو أعرف بصرفه كيف يشاء . وما ورد بإعطائه لفقراء بلده وضعفاء جيرانه ورفقائه ، كما في رواية داود : « مات رجل على عهد أمير المؤمنين - عليه السلام ، لم يكن له وارث ، فدفع أمير المؤمنين - عليه السلام ميراثه إلى همشاريجه » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة الحديث : 3 .، وفي رواية خلاد السندي : « كان علي عليه السلام يقول في الرجل يموت ، ويترك مالا ، وليس له أحد : أعط المال همشاريجه » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة الحديث : 1 .، كان تبرعا منه عليه السلام لما يراه من المصلحة . فعلى كل حال فهو ماله يردّ إليه في عصر الحضور يعمل به ما يشاء . [ 149 ] على المشهور للإذن الحاصل منهم بشاهد الحال ، لاستغنائهم عنه