ولا بأس بعقده بين الكافرين [ 142 ] .
( مسألة 8 ) : لو وقع الولاء مع من لا وارث له بالقرابة ولا مولى معتق ثمَّ ولد له بعد ذلك فهل يبطل العقد أو يبقى مراعى بفقده ؟ وجهان [ 143 ] .
( مسألة 9 ) : يجري في هذا العقد الفضولي والوكالة ويجوز فيه اتحاد الموجب والقابل ويقع من الوصي والحاكم عمن لهم الولاية عليه ضامنا أو مضمونا مع مراعاة المصلحة [ 144 ] .
شرح
الله عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ ومَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) * ( 1 )( 1 ) سورة الممتحنة الآية : 9 ..
ودعوى : إن إرث المسلم - أي الضامن - من المضمون - أي الكافر - يكون في مقابل الضمان ، فالكافر جعل بجنايته سبيلا على المسلم المنفي بالآية ( 2 )( 2 ) سورة النساء الآية : 141 .، فإنه يعطى الدية .
غير صحيحة : لما تقدم في كتاب الديات من جواز إعطاء المسلم دية الكافر الذمي دون الحربي ، وأن إعطاء الدية ليس من السبيل على المسلم .
وأما الثاني : فلعموم ما دلّ على عدم إرث الكافر من المسلم .
[ 142 ] لإطلاق الأدلة ، ويجب عليهم الوفاء لتكليفهم بالفروع كتكليفهم بالأصول ، كما هو الحق الواقع ، وقد تقدم مكررا .
[ 143 ] مقتضى الأصل بقاء العقد وصحته ، ومن دعوى ظهور الأدلة في شرطية عدم الوارث ابتداء واستدامة ، فيبطل لقاعدة انتفاء المشروط بانتفاء الشرط ولكن الأحوط تجديد العقد بعد فقد الوارث .
[ 144 ] كل ذلك للعموم ، والإطلاق ، من غير دليل على الخلاف ، نعم لو قلنا إنه ليس من العقود ، يشكل الأمر في بعض ذلك ، كما هو واضح .