تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وتجري فيه الإقالة [ 138 ] ، كما يجري فيه خيار الشرط [ 139 ] . ( مسألة 6 ) : يجوز ضمان الواحد للأكثر بعقد واحد وبالعكس [ 140 ] . ( مسألة 7 ) : لو كان الضامن مسلما والمضمون كافرا تحقق الولاء دون العكس [ 141 ] ،
شرح
[ 138 ] لعمومات أدلة الإقالة ، وإطلاقاتها ، بلا دليل على التخصيص والتقييد في المقام . نعم ، لو قلنا إنه من الأسباب والمسببات المترتبة عليها ، كما في الطهارات ، لا تجري الإقالة فيه ، ولكن بناءهم على أنه من العقود المحتاجة إلى الإيجاب والقبول كما مر ، وكونه من الأسباب الوضعية التوليدية ، خلاف الظاهر من الأدلة المتقدمة . وكذا لو قلنا إنه عقد جائز ، فلا وجه لجريان الإقالة فيه ، ولكن تقدم في الخيارات أن الإقالة والخيار لا ينافيان الجواز . [ 139 ] لما تقدم في سابقة . ودعوى : عدم تعرض الأصحاب لهما ، فلا يجريان فيه . غير صحيحة : لأن عدم التعرض لهما في المقام ، لا يدل على عدم جريانهما فيه ، إذ المناط هو الدليل ، لا تعرضهم للمسألة . [ 140 ] لإطلاقات الأدلة ، وعموماتها ، فيشتركون في عقله ، وميراثه ، وكذا العكس . [ 141 ] أما الأول : فلإطلاق الأدلة . ودعوى : كونه موادة ولا موادة بين المسلم والكافر . غير صحيحة : لعدم تحقق الموادة به ، ولا دليل على حرمة مطلق الموادة ، إلا إذا أضر بالعقيدة وأوجب الانحراف ، أو تقوية الكفر ، أو كان الكافر حربيا ، قال تعالى : * ( لا يَنْهاكُمُ الله عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ ولَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ الله يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّما يَنْهاكُمُ