( مسألة 2 ) : يعتبر في تحقق ولاء الجريرة أمور :
الأول : الشرائط العامة [ 129 ] .
الثاني : ذكر العقل [ 130 ] ، فلو اقتصر على ذكر الإرث فقط من دونه لا يترتب عليه الأثر [ 131 ] الثالث : عدم وجود الوارث النسبي ولا مولى المعتق أو حر بالأصل لا وارث له أصلا [ 132 ] .
شرح
[ 129 ] من البلوغ والعقل والرضا والاختيار ، لما أرسلوها إرسال المسلمات في جميع العقود والإيقاعات ، كما تقدم مكررا .
[ 130 ] لأن الظاهر من النصوص أن العقد يتحقق بمجرد إنشاء ضمان الجريرة ، والحديث - أي ضمان العقل - وأن الميراث من الأحكام المترتبة على العقد ، ففي صحيح الحذاء قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أسلم فتوالى إلى رجل من المسلمين ؟ قال : إن ضمن عقله وجنايته ورثه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب ولاء ضمان الجريرة الحديث : 5 .، وفي معتبرة ابن سنان عن الصادق عليه السلام « قضى أمير المؤمنين - عليه السلام في من أعتق عبدا سائبة ، أنه لا ولاء لمواليه عليه ، فإن شاء توالى إلى رجل من المسلمين ، فليشهد أنه يضمن جريرته ، وكل حدث يلزمه ، فإذا فعل ذلك فهو يرثه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة الحديث : 12 .، إلى غير ذلك من النصوص .
نعم ، لو كان العقل والإرث متلازمين ، ولم يكن الإرث من أحكام العقد ، أمكن أن يقال : بكفاية أحدهما عن الآخر ، ولكن ذلك يحتاج إلى دليل . ولذا يجوز الاقتصار فيه على العقل وحده من دون ذكر الإرث ، فيترتب عليه الإرث ، لما عرفت .
[ 131 ] للأصل ، وللاقتصار على المتيقن في ما خالف الأدلة .
[ 132 ] للإجماع ، ولما مرّ من النصوص من تأخر هذه المرتبة من الإرث