تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
الثاني : التساوي في المرتبة واختص بالإرث وحجبهم عنه إن تقدم عليهم [ 13 ] .
شرح
[ 13 ] لما تقدم من أن الإرث حسب المراتب ، فلا تصل النوبة إلى مرتبة إلا بعد انتفاء المرتبة السابقة . وأما لو اقترن إسلامه مع القسمة لم يرث ، للأصل ، ولعموم قاعدة : « عدم إرث الكفار » المستفادة من النصوص المتقدمة ، ومن الإجماع المسلم عند الفقهاء . وحاصل الكلام أنه لا يشترط إسلام الوارث حين موت المورث . نعم ، المانع هو الكفر الباقي إلى حين القسمة ، فالأقسام حسب الشقوق العقلية ستة : الأول : إسلام الوارث من حين الموت إلى حين القسمة ، يرث بلا إشكال ، كما مر . الثاني : كفر الوارث من حين موت مورثه وإسلامه حين القسمة ، يرث بلا إشكال ، كما تقدم . الثالث : تقارن الإسلام والقسمة ، لا يرث كما تقدم . الرابع : إسلام الوارث حين الموت وكفره حين القسمة ، ففي الإرث إشكال ، فإن قلنا إن القيمة منشأ لتملك الوارث حقيقة ، وإن تملكهم بمجرد الموت اقتضائيا لا حقيقيا ، فلا يرث . وإن قلنا باستقرار الملكية والتملك بمجرد الموت ، والقسمة كاشفة عن ذلك ، فيرث ولكن الثاني مشكل ، لأن حصول الحق الاقتضائي بمجرد الموت قبل القسمة مسلَّم نصا وإجماعا ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ضمان الجريرة الحديث الحديث : 4 .، وأما فعلية الحق بالنسبة إلى كل أحد من كل جهة ، ففيه تأمل . الخامس : كفر الوارث من حين الموت إلى حين القسمة ، فلا يرث بلا
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 21 | السيد عبد الأعلى السبزواري