ولو حملت بعد العتق كان ولاؤهم لمولى أمهم لو كان الأب رقا [ 116 ] ،
شرح
المعتقة ، نعم هي لمن أعتقهم ، وللإجماع ، ولما مرّ .
[ 116 ] لأنه هو المنعم بتحرير أمهم الذي صار سببا لحريتهم بقانون التبعية لأشرف الأبوين ، مضافا إلى الروايات ، ففي صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام :
« في العبد تكون تحته الحرة ، قال : ولده أحرار ، فإن أعتق المملوك لحق بأبيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 38 من أبواب العتق .، وفي صحيح العيص قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى عبدا وله أولاد من امرأة حرة فأعتقه ؟ قال : ولاء ولده لمن أعتقه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 38 من أبواب العتق .، وفي مكاتبة حسين بن سعيد عن الصادق عليه السلام قال : « سألته عن حرة زوّجتها عبدا لي ، وولدت منه أولادا ، ثمَّ صار العبد إلى غيري فأعتقه ، إلى من ولاء ولده ؟ إليّ إذا كانت أمهم مولاتي ، أم إلى الذي أعتق أباهم ؟ فكتب عليه السلام : إن كانت الأم حرة جرّ الأب الولاء ، وإن كنت أنت أعتقت . فليس لأبيه جرّ الولاء » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 38 من أبواب العتق .، فهي محمولة على أن السائل أعتق الأم فصار عتقها سببا لحرية الأولاد الذين حصلوا بعد العتق ، ثمَّ عتق الأب ، فينجر ولاء الأولاد إلى معتقها . وإذا أعتق الأولاد أنفسهم ، فلا ينجر الولاء ، بل الولاء لمن أعتق .
وأما : معتبرة حسن بن مسلم ، قال حدثتني عمتي ، قالت : إني كنت جالسة بفناء الكعبة إذ أقبل أبو عبد الله عليه السلام ، فلما رآني مال إليّ فسلَّم عليّ ثمَّ قال : ما يجلسك هاهنا ؟ ! قلت : انتظر مولى لنا ، فقال لي : أعتقتموه ؟ فقلت : لا ، ولكن أعتقنا أباه ، فقال : ليس ذاك مولاكم ، هذا أخوكم وابن عمكم ، إنما المولى الذي جرت عليه النعمة ، فإذا جرت على أبيه وجدّه فهو ابن عمك وأخوك » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 38 من أبواب العتق الحديث : 9 .، وقريب منه غيره ، فهي لا تنافي ما تقدم ، لأن المولى يطلق على المعتق نفسه ، وبهذا المعنى لا يستلزم انتفاء الولاء ، ولا تلازم بينهم كما عرفت سابقا ، ويشهد لما ذكرنا قوله عليه السلام : « المعتق هو المولى ، والولد ينتمي إلى من شاء » ( 5 )( 5 ) الوسائل : باب 38 من أبواب العتق الحديث : 7 ..