( مسألة 10 ) : مع فقد الأب والأولاد - حتى من نزلوا - يكون الولاء للإخوة والأجداد من الأب دون الأخوات والجدات والأجداد من الأم [ 110 ] .
شرح
الثالث : أن الولاء حق النعمة الحاصلة للمنعم فقط بالعتق ، فلا يتصور انتقال ، فلا يصح الإرث .
وفيه : أن حق الولاء يحصل بالعتق بلا شك ، وأما أنه يخصّ المنعم فقط ، وغير قابل للإرث ، فلا بد من إقامة دليل عليه ، بل مقتضى عموم : « من مات وترك مالا فلورثته » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب ضمان الجريرة .، إرثه .
الرابع : لا يحصل بالولاء ملك حتى ينتقل إلى الوارث .
وفيه : أن مجرد الحق كاف للانتقال بالإرث ، كما مر في كتاب الاحياء .
الخامس : الإجماع على أن الولاء لا يرث من المنعم .
وفيه : إن تمَّ الإجماع فيكون من قبيل المانع ، وإلا فالمقتضي للإرث موجود ، وقد ذهب جماعة من الفقهاء إلى ذلك .
وأما الاستدلال بالروايات المتقدمة الدالة على كون الولاء للعصبة في المرأة فيكون الولاء يورث ، كسائر أموال الميت ، فقابل للمناقشة ، لأنها أعم من كونه موروثا ، أو يورث به .
وتظهر الثمرة فيما لو مات المنعم قبل العتيق ، وخلَّف وارثا غير الوارث بعد موت العتيق ، كما لو مات المنعم عن ولدين ، ثمَّ مات أحدهما وله أولاد ، ثمَّ مات العتيق ، فعلى المشهور يختصّ الإرث بالولد الباقي ، وعلى القول الثاني يشاركه أولاد الابن الآخر ، لانتقال حصة أبيهم إليهم على الفرض .
[ 110 ] أما الأول : فلما مرّ من الأدلة الدالة على أن الإرث للطبقة الأولى - أي الأب والأولاد - وبعد فقدها يكون للطبقة الثانية أي الإخوة والأجداد من الأب