شرح
وفيه : أولا يمكن أن يكون ذلك من باب الوصية ، وعلى فرض التوريث يحتمل أن يكون ذلك قضية في واقعة ، وأعطاها النبي صلى الله عليه وآله الميراث من باب ولايته ، فلا يكون حكما واقعيا . وعلى فرض عدم قبول ذلك كله ، فلا بد من ردّ علمه إلى أهله ، لأنه ينافي الروايات المستفيضة ، والإجماع على خلافه .
الثالث : ما رواه الفريقان عن نبينا الأعظم صلى الله عليه وآله : « الولاء لحمة كلحمة النسب » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 42 من أبواب العتق الحديث : 2 .، فمقتضى العموم في هذه الرواية أن يكون الإرث بالولاء كالإرث بالنسب ، بلا فرق في المورث بين الرجل والمرأة ، وفي الوارث كذلك .
وفيه : أن ظاهرها في عدم انتقال الولاء - كما لا ينتقل النسب - وقد ذيل ب « لا تباع ولا توهب » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 42 من أبواب العتق الحديث : 2 .، لو صرفنا النظر عن ذلك وأخذنا بالعموم ، فإن العموم فيها تخصص بالروايات السابقة .
الرابع : ما عن علي عليه السلام : « لا يرث الولاء من يرث الميراث » ( 3 )( 3 ) دعائم الإسلام ج : 2 صفحة : 316 .، وعن العماني أنه قال : « روى عن أمير المؤمنين والأئمة من ولده عليهم السلام أنهم قالوا يقسّم الدية على من أحرز الميراث ، ومن أحرز الميراث أحرز الولاء ، وهذا هو المشهور المتسالم » .
وفيه : أنه لا بد من الخروج عن مثل هذه الأخبار - مع قطع النظر عن السند - لأنها في مقام بيان أصل الثبوت ، لا في مقام بيان الكيفية والكمية أو الشرائط ، وعلى فرض العموم فيها يخصص بما تقدم .
والحاصل : أن ما ذهب إليه الصدوق وإن كان حسنا وموافقا للذوق السليم ، إلا أنه لم يقم عليه دليل ، تعتمد النفس عليه في مقابل ما تقدم من الروايات .