تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
خصوصا إن كان منافيا لبقاء ماليتها [ 79 ] . ( مسألة 22 ) : يجوز للورثة إعطاء قيمة الأبنية لها من نفسها أو من الأراضي ببيعها لها [ 80 ] ، كما يجوز لهم إعطاء القيمة من أي ما أرادوا وشاؤوا [ 81 ] ، ولا تسلط على الزوجة بالمطالبة في أموال خاصة [ 82 ] . ( مسألة 23 ) : لو تلف البناء بعد الموت وقبل القسمة والتقويم لا يسقط من حق الزوجة شيء [ 83 ] ، فلو لم يخلَّف الميت سوى أبنية وأشجار مثلا [ 84 ] ، وتلفت تلك الأشجار أو غصبت فللزوجة مطالبة حقها من الورثة [ 85 ] .
شرح
[ 79 ] لأن ذلك تصرف في مال الغير بلا رضاء منه ، فهو حرام عقلا ونقلا ، كما مرّ في كتاب الغصب . [ 80 ] للأصل ، بعد الخروج عن عنوان التوريث ، بالبيع أو الإجارة أو غيرهما . [ 81 ] للأصل ، ولقاعدة السلطنة الثابتة للوارث ، وعدم سلطنتها عليهم . [ 82 ] لأصالة عدم سلطنة شخص على غيره . إلا ما خرج بالدليل ، سواء كانت في ماله أم في نفسه . [ 83 ] لأن بمجرد الموت انتقلت الأعيان إلى الورثة ، وأنها استحقت القيمة بحكم الشارع ، لظهور ما تقدم من الأدلة في ذلك ، وتلف ملك لا يستلزم سقوط حق آخر اشتغلت ذمته به ، وهكذا لو غصب الأعيان التي ترث الزوجة من قيمتها غاصب . ولا يجرى استصحاب فراغ ذمة الورثة بعد ما مرّ من الأدلة ، التي تدلّ على اشتغال ذممهم . والأحوط التصالح والتراضي في أمثال المقام . [ 84 ] كما في الأراضي الموقوفة ، أو ملكا للغير ، أو المفتوحة عنوة . [ 85 ] لاشتغال ذمة الوارث بالقيمة ، ولا نصيب لها في الأعيان - كما مر - والأحوط التصالح والتراضي .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 220 | السيد عبد الأعلى السبزواري