ولا يكون رخصة [ 74 ] .
شرح
وقوله عليه السلام : « فيرثن ذلك البناء » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب ميراث الأزواج الحديث : 13 .، أي قيمة البناء بقرينة الروايات المتقدمة ، بل يمكن أن يقال : ان حرمانها من الأعيان فقط بحكم الشارع ، تنزل العين منزلة الإتلاف عليها ، فيضمنون المالية وهي القيمة ، ولا يكون ذلك على سبيل المعاوضة القهرية حتى تترتب عليها آثارها .
إن قلت : حكم الشارع حينئذ يصير سببا للضمان ، فالشارع ضامن لقاعدة الضمان .
قلت : ان الشارع حكم بحرمانها من الأعيان لمصلحة ، لا أن يحرمها من المالية بالمرة حتى يصير سببا للضمان .
ولا فرق في القيمة - أو المالية - بين أن تكون العين موجودة قائمة أو لا ، لأن القيمة انتقلت إلى الذمة بحكم الشارع . فتأمل .
[ 74 ] لأنها لا تستحق من الأعيان شيئا ، واستدلوا على الرخصة بأمور :
الأول : أنها تستفاد من الروايات ، لأن التقويم إنما يكون لعدم تضرر الورثة بإعطاء العين لها ، فإذا رضي الوارث بإعطاء العين لها ، فلا مانع منه .
ويرد عليه : أن الروايات خالية عن التعليل المذكور ، وعلى فرض قبول التعليل لا يستفاد ظهور الروايات في الرخصة ، بل إن التعليل يكون غالبا ، فمع التخلف أيضا تجب القيمة ، لأنه قد ثبت في محله أن التعليل لو كان غالبيا لا يضر تخلفه بأصل الحكم .
الثاني : يستفاد من الروايات الإباحة ، لأنها في مقام دفع توهم تعيين إرثها من العين ، فإنها لا ترفع هذا التعيين فلا يستفاد منها سوى الإباحة وشأن تلك الأخبار شأن الأمر الوارد عقيب الحظر .
ويرد عليه : ان مقتضى القاعدة الأولية أنها في مقام بيان أصل الحكم ، لا في مقام دفع توهم الحظر . بل يمكن أن يقال : إنها في مقام دفع توهم الحرمان