ولو لم يرغب الوارث في أداء القيمة لها لعدم التمكَّن منها أو الضرر فلها أن تأخذ من العين [ 75 ] ، وتصير شريكة معهم [ 76 ] .
( مسألة 21 ) : لا يجوز للزوجة التصرف في الأعيان التي تستحق قيمتها بلا رضاء الورثة [ 77 ] ، والأحوط لسائر الورثة عدم التصرف فيها قبل أداء قيمتها بغير رضاها [ 78 ] .
شرح
من القيمة أيضا . وكيف كان ، فلا يستفاد منها الرخصة .
الثالث : التمسك بعمومات الإرث ، وإطلاقاته ، والتقويم حكم مستقل مرخوص فيه ، دلّ على ذلك الروايات المتقدمة ، فتكون العين لها كسائر الورثة ، ولكن جوّز الشارع الابتياع القهري ، وإعطاء القيمة لها ، فإذا رضي الوارث بإعطاء العين لها ، فلا مانع حينئذ .
ويرد عليه : أن الروايات المتقدمة تخصيص وتقييد ، لعمومات الإرث ، وإطلاقاته ، وهذا مما لا شك فيه ، والابتياع القهري خلاف الأصل ، فلا مجال للتمسك بالعمومات ، والإطلاقات .
وتظهر الفائدة في الغصب - كما يأتي - وفيما لو امتنعت الزوجة إلا من أخذ القيمة وأراد الوارث إعطاء العين دون القيمة ، فبناء على ما ذكرنا ليس لهم ذلك ، وبناء على الرخصة يجوز لهم ذلك .
ولو امتنع الوارث من أداء القيمة ، ولم تتمكَّن الزوجة من تخليصها ولو مقاصة ، تدخّل الحاكم الشرعي بعد المرافعة .
[ 75 ] لانصراف ما تقدم من الأدلة ، بعد طرو العناوين المذكورة .
[ 76 ] لتحقق المقتضي للشركة وفقد المانع عنها ، بعد ما لم تجب القيمة وتعين حصتها في العين .
[ 77 ] لأنه تصرف في مال الغير بلا إحراز رضاه ، وهو قبيح عقلا وشرعا ، كما تقدم مرارا .
[ 78 ] لأن الذمة وإن اشتغلت بالقيمة ، لكنها بلحاظ العين خارجا ، فإن منشأية الحق واقتضائه فيها نظير العين المرهونة .