شرح
موافقة لما قبلها .
ولا يخفى أن لفظ المال ومتاع البيت المذكورين في الصحيح أعم الألفاظ الواردة في المقام ، وعليهما المدار في فروع المقام ، وما ذكره الفقهاء من لفظ ( المنقول ) إنما هو مجرد اصطلاح مأخوذ من هذه الرواية ، وإلا لم يرد لفظ المنقول في الروايات ، كما تفحصت عاجلا .
ثمَّ إنه ذكر في الصحيح المتقدم : ( السلاح والدواب ) وأنهما مما لا ترث الزوجة منهما ، ولكن إعراض المشهور عن هذه الفقرة ، وعدم العمل بها ، بل الإجماع على إرثهما منهما ، أسقط هذه الفقرة عن الاعتبار .
وفي معتبرة ميسر عن الصادق عليه السلام قال : « سألته عن النساء ، مالهن من الميراث ؟ قال : لهن قيمة الطوب والبناء والخشب والقصب ، فأما الأرض والعقارات فلا ميراث لهن فيه ، قلت : فالبنات ؟ قال : البنات لهن نصيبهن منه ، قلت : كيف صار ذا ولهذه الثمن ولهذه الربع مسمى ؟ قال : لأن المرأة ليس لها نسب ترث به وإنما هي دخيل عليهم ، إنما صار هذا كذا لئلا تتزوج ، المرأة فيجئ زوجها أو ولدها من قوم آخرين ، فيزاحم قوما آخرين في عقارهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب ميراث الأزواج الحديث : 3 ..
وهذه الرواية تشتمل على الحكمة لعدم إرثهن ، وهي لا تنافي ما تقدم من الأخبار ، إلى غير ذلك من النصوص التي ذكرت المصاديق فيها كالرباع ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 6 من أبواب ميراث الأزواج الحديث : 2 .، أو العقار أو الدار ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 6 من أبواب ميراث الأزواج الحديث : 4 .، وغيرها بعد الاتفاق فيها على أنها لا ترث من مطلق الأراضي التي تركها الزوج ، ومقتضى الصناعة الأصولية تقييد العمومات ، والإطلاقات ، الواردتين في الكتاب بما تقدمت من النصوص ، مضافا إلى الإجماع في المقام فالنتيجة حرمانها من مطلق الأرض ، دارا كانت أو بستانا أو غيرهما ، مشغولة بزرع أو غرس أو بياضا خالية منهما ، ومن الغلاة عينا أو قيمة . كان الزوج مالكا للأرض أو لا كالأراضي المفتوحة عنوة