تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
( مسألة 13 ) : يرث الزوج من جميع تركة زوجته من المنقول وغيره [ 51 ] وترث الزوجة من المنقولات مطلقا ولا ترث من الأراضي مطلقا لا عينا ولا قيمة [ 52 ] .
شرح
[ 51 ] لما تقدم من الإطلاقات ، والعمومات ، مضافا إلى الإجماع بين المسلمين ، ولأصالة عدم اختصاص الميراث بشيء من التركة - إلا ما خرج بالدليل - وهذا الأصل مقدم على استصحاب عدم جعل مورد الشك مطلقا لحق الإرث وانه باق على ملك المتوفّى ، لأن الانتقال من ملك المتوفّى قد حصل بلا شك ، وإنما الشك في أن هذا الانتقال لبعض الورثة أو لكلهم ، أي مقيد ومخصص بشيء أو لا ؟ فمقتضى الأصل عدم الاختصاص . وكيف كان ، فلو ناقشنا في هذا الأصل يكفينا في المقام الإطلاقات ، والعمومات ، والإجماع ، كما مرّ . [ 52 ] البحث في هذه المسألة - التي انفردت بها الإمامية وذهبوا إلى حرمان الزوجة من رباع الأرض . تارة : حسب الإطلاقات ، والعمومات . وأخرى : حسب الأصل العملي . وثالثة : حسب الأدلة الخاصة الواردة فيها . أما الأولى : فمقتضى الإطلاقات والعمومات ، أن الزوجة ترث من كل شيء ، منقولا كان أو غير منقول مما تركه زوجها ، فإن لها الثمن أو الربع منه ، كما أن الزوج كذلك ، إلا إذا دلّ دليل على التقييد ، أو التخصيص . نعم ، لو ورد مخصص منفصل وكان مرددا بين المتباينين ، لا يصح التمسك حينئذ بالعام ، لأنه تمسك به في الشبهة المصداقية ، كما تقرر في محله . أما الثانية : فمقتضى الأصل العملي - كما مرّ - عدم اختصاص الميراث بشيء من التركة ، فالوارث يرث من كل ما تركه مورثه ، إلا ما خرج بالدليل ،
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 209 | السيد عبد الأعلى السبزواري