شرح
فتوافق الأصلان .
أما الثالثة : وهي الأخبار ، فإنها على أقسام :
الأول : ما نص على عموم إرثها مما تركه الزوج ، كصحيح ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام قال : « سألته عن الرجل ، هل يرث من دار امرأته ، أو أرضها من التربة شيئا ؟ أو يكون في ذلك بمنزلة المرأة ، فلا يرث من ذلك شيئا ؟ فقال :
يرثها ، وترثه من كل شيء ترك وتركت » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 من أبواب ميراث الأزواج الحديث : 1 .، فإنه يوافق عمومات الكتاب ، وإطلاقاته ، فإن لم يكن دليل آخر على التخصيص والتقييد أخذنا بالصحيح ، وإلا فلا بد من حمله على محامل ، كالتقية ، أو رضاء الوارث بإعطائها من الأرض ، أو كون الزوجة ترث من سببين ، وغيرها ، وإلا فيرد علمه إلى أهله ، لإعراض المشهور عنه .
الثاني : النصوص المتواترة الدالة على عدم إرثهن من الأرض مطلقا - من غير فرق بين الدور والمساكن والعقار والضيعة وغيرها ، عينا أو قيمة ، وسواء كان للزوجة من الميت ولد أم لم يكن منه ولد - مثل صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « النساء لا يرثن من الأرض ولا من العقار شيئا » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 6 من أبواب ميراث الأزواج الحديث : 4 .، والعقار أعم من الدار ، وهو كل ملك ثابت له أصل ، كالدار ، والأرض والنخل والضياع ، كما في المجمع ، فالمراد منه غير أرض المنزل من سائر الأراضي ، بقرينة قوله عليه السلام في صحيحة الآخر : « عقار الأرض » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 6 من أبواب ميراث الأزواج الحديث : 6 .، وسائر الروايات . وفي صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « أن المرأة لا ترث مما ترك زوجها من القرى والدور والسلاح والدواب شيئا ، وترث من المال والفرش والثياب ومتاع البيت مما ترك ، وتقوم النقض والأبواب والجذوع والقصب ، فتعطى حقها منه » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 6 من أبواب ميراث الأزواج الحديث : 1 .، والمراد من القرى والدور أراضيهما ، بقرينة ذيله ، وما تقدم فتكون هذه الرواية