تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ولو لم يحلف لا يعطى له الميراث [ 50 ] .
شرح
وجه الاستدلال به أن المراد بالوليين - غير الأب والجد - من الأقارب والوصي أو الحاكم ، بقرينة ذيل الحديث : « فإن كان أبوها » ، ولأن الولي بمعناه العرفي ، أي من يتولى شؤون الصبي أو الصبية ، وليس له حقيقة شرعية ، وتخصيصه بالولي الشرعي ، أي الأب والجد - وانه لا خيار لهما فيه إنما يكون - بالقرينة الدالة على ذلك . والصحيح وإن كان فيما إذا مات الرجل بعد البلوغ والرضا ، إلَّا أنه يستفاد منه ما إذا ماتت الجارية بعد بلوغها ورضاها ، للاشتراك في العلة ، وعدم الخصوصية في الرجل ، مضافا إلى الإجماع . [ 50 ] للأصل ، ولأن ظاهر النص توقف الزوجية على اليمين والإجازة فلو انتفت إحداهما لا تتحقق الزوجية . ولو منع منه مانع ، كجنون أو سفر أو نحوهما ، انتظر رفعه ما لم يحصل ضرر بذلك على الوارث أو المال ، وإلا فيرجع إلى الحاكم الشرعي ، وإن كان مقتضى الأصل عدم تحقق ما يقتضي انتقاله عنه ، ولكن قد تكون قرائن عند الحاكم تثبت أن الزوجية قد تحققت . فتأمل ثمَّ إن في المقام فروعا نتعرض للأهم منها : الأول : هل يثبت الحلف لو تزوج بالغ بغير بالغة فضولا ، أو زوّجه وليه غير الشرعي ، ثمَّ توفّى البالغ ؟ مقتضى الأدلة توقف أخذ الميراث على الإجازة ، والحلف أيضا . ففي رواية عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السلام : « في الرجل يزوّج ابنه يتيمة في حجره ، وابنه مدرك واليتيمة غير مدركة ، قال : نكاحه جائز على ابنه وإن مات عزل ميراثها منه حتى تدرك ، فإذا أدركت حلفت باللَّه تعالى ما دعاها إلى أخذ الميراث إلا رضاها بالنكاح ، ثمَّ يدفع إليها الميراث ، ونصف المهر ، قال : وإن ماتت هي قبل أن تدرك ، وقبل أن يموت الزوج ، لم يرثها الزوج ، لأن لها
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 207 | السيد عبد الأعلى السبزواري