شرح
الصادق عليه السلام في معتبرة أبان : « في رجل يموت مرتدا عن الإسلام وله أولاد فقال عليه السلام : ما له لولده المسلمين » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب موانع الإرث الحديث : 6 .، فإنّه مطابق للقاعدة ، بناء على ما اخترناه فيكون حجة وما يظهر من إطلاق بعض الأخبار ، كصحيح محمد بن مسلم ، قال :
« سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرتد ؟ فقال : من رغب عن الإسلام وكفر بما أنزل اللَّه على محمد صلَّى الله عليه وآله بعد إسلامه ، فلا توبة له ، وقد وجب قتله وبانت امرأته منه فليقسم ما ترك على ولده » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 6 من أبواب موانع الإرث الحديث : 5 .، ومثله غيره ، يحملان على أن ولده مسلمون ، أو يحمل على إذن الإمام في صرف ميراثه على أولاده الكفار ، لمصلحة يراها .
وأما رواية إبراهيم بن عبد الحميد ، قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السلام : نصراني أسلم ، ثمَّ رجع إلى النصرانية ، ثمَّ مات ، قال : ميراثه لولده النصارى ، ومسلم تنصّر ، ثمَّ مات ، قال : ميراثه لولده المسلمين » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 6 من أبواب موانع الإرث الحديث : 1 .وقريب منها غيرها ، فهما إما محمولان على ما ذكرناه ، أو مطروحان ، لهجر الأصحاب عنهما .
ثمَّ إن في زمان الحضور يكون الميراث للإمام عليه السلام : وأما في عصر الغيبة ، إن قلنا إنه ملك شخصي للإمام عليه السلام ، كما هو مقتضى قولهم عليهم السلام : « الإمام وارث من لا وارث له » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة الحديث : 5 .، أو يكون من الأنفال المختصة به عليه السلام ( 5 )( 5 ) الوسائل : باب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة الحديث : 3 .، وشمل عموم الولاية ذلك أيضا ، فيرجع إلى نائبه ، وهو : الحاكم الشرعي الجامع للشرائط ، المخالف لهواه .
وإن قلنا بعدم ملكه عليه السلام ، بل هو من قبيل الصدقات لعامة المسلمين ، يصرفها الإمام في مصالحهم ، فيأخذه الحاكم الشرعي ويصرفه في المصالح العامة كسائر الصدقات ، وإن قلنا بعدم العموم في الولاية أو شككنا في ذلك ،