فلو ماتا قبل البلوغ فلا توارث [ 46 ] ، وكذا لو بلغ أحدهما وأجاز ثمَّ مات الآخر قبل البلوغ [ 47 ] ، ولكن لو مات الذي أجاز ورضي عزل نصيب الآخر من تركة الميت وانتظر بلوغه فإن أنكر العقد فلا ميراث [ 48 ] ، وإن أجاز صح العقد وأخذ الميراث بعد الحلف [ 49 ] .
شرح
ميراث ، وكذا لو ردّ أحدهما ، لتوقف العقد على رضاهما معا .
[ 46 ] للأصل ، بعد عدم تحقق العقد الموجب للإرث وكذا لو مات أحدهما ، فلا إرث ، ولا مهر ، وللنص ، كما يأتي .
[ 47 ] للأصل ، بعد عدم تحقق العقد المتوقف على رضاء كلا الطرفين معا .
[ 48 ] لإقراره بعدم تحقق العقد ، فلا موجب للإرث حينئذ .
[ 49 ] أما صحة العقد بالإجازة فلتحقق أركانه ، وصدق الزوجية بعد الإجازة من الطرفين ، فتشمله عمومات الإرث ، وإطلاقاته بلا مانع حينئذ .
وأما الحلف : فلدفع التوهم والنزاع ، ولصحيح الحذّاء عن أبي جعفر عليه السلام قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن غلام وجارية زوجاهما وليان لهما ، وهما غير مدركين ، فقال : النكاح جائز ، أيهما أدرك كان له الخيار ، فإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ، ولا مهر ، إلا أن يكونا قد أدركا ورضيا . قلت : فإن أدرك أحدهما قبل الآخر ، قال : يجوز ذلك عليه إن هو رضي ، قلت : فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ، ورضي بالنكاح ، ثمَّ مات قبل أن تدرك الجارية ، أترثه ؟
قال : نعم ، يعزل ميراثها منه ، حتى تدرك ، فتحلف بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلا رضاها بالتزويج ، ثمَّ يدفع إليها الميراث ونصف المهر ، قلت : فإن ماتت الجارية ولم تكن أدركت ، أيرثها الزوج المدرك ؟ قال : لا ، لأن لها الخيار إذا أدركت ، قلت : فإن كان أبوها هو الذي زوجها قبل أن تدرك ، قال : يجوز عليها تزويج الأب ، ويجوز على الغلام ، والمهر على الأب للجارية » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب ميراث الأزواج الحديث : 1 ..