وإذا انحصر الوارث بالزوجة فقط فلها الربع فرضا ويكون الباقي للإمام عليه السلام [ 32 ] .
شرح
فرعان :
الأول : لو ولد الولد ثمَّ مات ومات بعده الزوج ترث الزوجة منه الربع ، لعدم الولد حينئذ .
الثاني : لو ولد الولد ميتا فلا يحجب الأم ، ولها الربع من التركة الزوج إن مات ، لعدم الولد .
[ 32 ] إجماعا ، ونصوصا مستفيضة ، ففي معتبرة أبي بصير قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن امرأة ماتت ، وتركت زوجها ، لا وارث لها غيره ؟ قال : إذا لم يكن غيره فله المال ، والمرأة لها الربع ، وما بقي فللإمام » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب ميراث الأزواج الحديث : 8 .، ومثلها غيرها كما تقدم في مسألة 3 من ( الفصل الخامس في العول والتعصيب ) .
وحمل المعتبرة على حال حضور الإمام عليه السلام : دون مثل زماننا ، هذا حمل بلا دليل ، بل في بعض الأخبار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « فالرجل مات وترك امرأته ، قال عليه السلام : « المال لها » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 4 من أبواب ميراث الأزواج الحديث : 6 .، مع أن الإمام كان حيا ظاهرا ، فلا وجه للقول بأنه يرد عليها مع عدم حضور الإمام عليه السلام ، لا مع حضوره ووجوده عليه السلام .
وأما صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام كما مر ( 3 )( 3 ) راجع صفحة : 100 .، فهو محمول على الإذن الخاص ، لتملكها ما زاد عن الربع ، لما رأى الإمام من المصلحة لذلك ، أو محمول على التقية ، كما تقدم ( 4 )( 4 ) راجع صفحة : 100 .. فما ذهب إليه المشهور من أن الربع لها ، والباقي للإمام عليه السلام ، هو المتعين ، لما عرفت .