تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
ولا من قبل الأم [ 299 ] ، ولا العمة مطلقا [ 300 ] ، ولا الخال والخالة مطلقا [ 301 ] ، نعم لو كان الوارث العمة من قبل الأب وابن العم من قبل الأبوين فالاحتياط بالتصالح حسن [ 302 ] ،
شرح
[ 299 ] لأن القدر المتيقن هو ما تقدم ، وفي غيره يرجع إلى القاعدة المتقدمة ، والتعدي منه ، إلى غيره تعد . [ 300 ] فترث هي مطلقا ، ولا تصل النوبة إلى ابن عم لأب وأم ، لقاعدة : « الأقرب يمنع الأبعد » بعد عدم وجود ما يوجب رفع اليد عنها ، والدليل مختص بالعم ، وإلحاق العمة بالعم لا بد له من دليل ، وهو مفقود . [ 301 ] فيقسم المال بين العم والخال أثلاثا ، لقاعدة : « الأقرب يمنع الأبعد » ولقول الصادق عليه السلام في رواية سلمة بن محرز : « في ابن عم وخالة ، قال : المال للخالة ، وفي ابن عم وخال ، قال : المال للخال » ، ولإطلاق ما تقدم من الروايات الدالة على شركة العم والخال ، فيسقط ابن العم من الأب والأم حينئذ ولا يرث . وما عن صاحب الجواهر من حرمان العم لأب خاصة ، وجعل المال للخال وابن العم من الأب والأم ، وإن العم محجوب بابن العم ، وأما الخال فهو غير حاجب لابن العم ، لأنه لا يمنع العم ، فابن العم من الأب والأم بطريق أولى لا يمنعه ، ولأن فرض الخال لا يتغير ، فلا يحصل منه حجب لا للعم ، ولا لغيره . فالمناقشة فيه واضحة ، فإن ابن العم إنما يحجب العم في صورة انفراد العم ، أي عدم وجود الخال ، لما تقدم من أنه المتيقن من الإجماع ، والنص ، فمع وجود الخال يرجع إلى القاعدة فيقدم العم . وإن منع ابن العم للعم ، لا يوجب كونه أولى من العم مطلقا حتى يشمل عدم ممنوعيته بالخال ، بل قاعدة : « الأقرب يمنع الأبعد » تثبت أن الخال يمنع ابن العم . وأما عدم حصول الحجب للخال لما ذكره ، فإنه تخصيص لقاعدة : « الأقرب يمنع الأبعد » بلا مخصص . [ 302 ] لما عن الشيخ من أن العمة كالعم ، لاشتراكهما في التقرب بالعمومة
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 186 | السيد عبد الأعلى السبزواري