( مسألة 1 ) : لو مات الكافر وله وارث مسلم وكافر ، ورثه المسلم سواء كان بعيدا أم قريبا [ 6 ] ، وإن لم يكن له وارث مسلم ، وكان جميع ورثته كفارا ، يرثونه على قواعد الإرث عندهم [ 7 ]
شرح
كفارا ، فيكون الواو في قوله : « وأولاد غير مسلمين » بمعنى ( أو ) أو يحمل قوله عليه السلام : « على مواريثهم » التي تقدم شرحه وبيانه ، وإلا يحمل على التقية ، لأن مذهبهم عدم إرث المسلم من الكافر أيضا .
ثمَّ إنه لا فرق في المسلم بين أن يكون مؤمنا ، أو لم يكن كذلك ، كما مرّ من الإطلاق .
[ 6 ] ظهر وجهه مما تقدم ، سواء كان الكافر ولده أو قريبه ، والمسلم بعيد أو هما في مرتبة واحدة ، فكما أن الكافر لا يرث ، لا يكون حاجبا أيضا لغيره ، فهم كالموتى .
[ 7 ] إجماعا ، ونصوصا ، ففي صحيح ابن أبي عمير عن الصادق عليه السلام : « في يهودي أو نصراني يموت ، وله أولاد غير مسلمين ، فقال عليه السلام : هم على مواريثهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 من أبواب موانع الإرث الحديث : 3 .، ومثله غيره .
ثمَّ إن الميراث بين الكفار إنّما يكون وفق دينهم ومذهبهم ، لما تقدم من قوله عليه السلام : « هم على مواريثهم » ، وقوله عليه السلام : « إن كل قوم دانوا بشيء يلزمهم حكمه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب ميراث المجوس الحديث : 3 .، مضافا إلى ظهور الإجماع .
وما يستفاد من بعض الأخبار من أن الميراث بين الكفار إنما هو على حسب كتاب اللَّه تعالى ، وسنة نبيه ، مثل رواية أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال :
« إن عليا عليه السلام كان يقضي في المواريث فيما أدرك الإسلام من مال مشرك تركة لم يكن قسم قبل الإسلام ، أنه كان يجعل للنساء وللرجال حظوظهم منه على