إلَّا إذا كان مرتدا فطريّا أو مليّا ، فإن ميراثه للإمام عليه السلام دون ورثته الكفار [ 8 ]
شرح
كتاب اللَّه عز وجل وسنة نبيّه صلى الله عليه وآله » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب موانع الإرث الحديث : 1 .، وقريب منه صحيح محمد بن قيس عنه عليه السلام أيضا ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 4 من أبواب موانع الإرث الحديث : 4 .، محمولان على أن ذلك كان حكمه عليه السلام في عصر خلافته الظاهرية لمصلحة يراها ، لا حكم اللَّه الواقعي في كل عصر ، بعبارة أخرى كان الحكم وقتيا ولا دائميا . هذا حكم غير الذمي من الكفار .
وأما الذمي منهم ، فكيفية الميراث تتبع الشروط المأخوذة عليهم في عقد الذمة ، فقد تكون على حسب كتاب اللَّه تعالى والسنة الشريفة ، إن كان الشرط فيه كذلك بينهم ، وقد يكون حسب دينهم ، إن كان الشرط كذلك ، فيكون مجموع ذلك على أقسام أربعة :
الأول : الوارث والمورث كلاهما حربيان ، فإن ماله ونفسه للإمام ، يتخير هو ما يشاء ، وإن الحاكم يراعي المصلحة في ذلك ، ويقدم الأهم في البين ، وإن لم يرجع إلى الحاكم والإمام ، فهم يرثون بينهم حسب عقيدتهم .
الثاني : أن يكون الوارث والمورث كلاهما ذميّان ، وذلك تابع للشرط في عقد الذمة ، كما تقدم .
الثالث : أن يكونا ذمّيين ولكن لم يشترط كيفية الإرث في عقد الذمة فإطلاق قوله عليه السلام : « هم على ميراثهم » يشمل هذه الصورة .
الرابع : ما لو شككنا في تحقق الشرط ، أو شككنا في أنه ذمي أو غير ذمي حكمه حكم الصورة الثالثة ، لما تقدم من الإطلاق ، والعموم .
[ 8 ] إجماعا ، فتوى وعملا ولأن وجود الكفار كالعدم ، وقد أرسلوا ذلك إرسال المسلَّمات ، فكأن المرتد الميت لا وارث له ، لو كان ولده جميعا كفارا فلا تصل النوبة حينئذ إلى عمومات الإرث ، ويستفاد ذلك من مفهوم قول