والباقي للخؤولة من قبل الأب والأم سواء بينهم للذكر مثل حظ الأنثى [ 224 ] ، ومع فقدهم فللخؤولة من قبل الأب كذلك للذكر مثل نصيب الأنثى لو تعددوا [ 225 ] .
شرح
[ 224 ] لتعيين ذلك فيهم بعد إخراج السدس ، أو الثلث .
وأما التقسيم بينهم بالسوية : فيكون للذكر مثل حظ الأنثى ، للأصل ، ولاشتراك الجميع في التقرّب بالأم ، فإن الخال لأبيه ينتسب إلى الميت من جهة الأم ، حيث أنه أخ لأمه ، ولا عبرة من جهة القرب بالأب ، بل الخؤولة مطلقا يرثون من جهة الانتساب من ناحية الأم ، فتشملهم ما تقدم من القاعدة : « كل ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجرّ به » ، مضافا إلى الإجماع على التسوية .
ولكن عن الشيخ الاقتسام بالتفاضل ، فللذكر ضعف الأنثى تمسكا بقاعدة تفضيل الرجال الجارية في الإرث . ومما تقدم ظهرت المناقشة فيه .
[ 225 ] ظهر وجهه مما تقدم .
إن قلت : بناء على التسوية في الجميع لا وجه لتخصيص قرابة الأم بالسدس أو الثلث ، والباقي لقرابة الأبوين ، بل يكون التساوي في الكل ، لأن المدار على التقرب بالأم وهو حاصل في الجميع ، فلا وجه للتفصيل ، أي :
للمتقرّب بالأم السدس مع الوحدة ، والثلث مع الكثرة والبقية للباقي .
قلت : التفصيل المذكور لأجل دليل خارجي ، فلا ينافي الحكم بالتساوي في غير موضع الدليل ، فلا تلازم بين المقامين .
ودعوى : أن مقتضى قاعدة تفاضل الرجال على النساء الجارية في الإرث - إلا ما خرج بالدليل - عدم التساوي .
غير صحيحة : لأنها تجري في ما لم يكن دليل على الخلاف كما مرّ .
هذا ، ولكن مع ذلك كله فالمسألة محل إشكال جدا ، فالاحتياط بالمصالحة حسن على كل حال .