الثالث : أن يكونوا جميعا لأم فقط فمع الاتحاد في الجنس فالمال بينهم بالسوية [ 211 ] ومع الاختلاف فيه فلا يبعد التساوي أيضا [ 212 ] ، والأحوط التصالح والتراضي فيه [ 213 ] .
الرابع : أن يكون بعضهم من قبل الأبوين أو من قبل الأب فقط مع العمومة من قبل الأم ، فالسدس لعمومة الأم مع الانفراد ، والثلث مع التعدد [ 214 ] .
شرح
[ 211 ] للأصل ، بعد فقدان ما يوجب التفضيل كما مر .
[ 212 ] لأصالة التسوية في كل مال مشترك ، إلا ما خرج بالدليل وهو مفقود ، مضافا إلى دعوى الإجماع في المقام .
وعن جمع التفاضل - كما في اتحاد الجنس - ولعله المشهور ، تمسكا بقاعدة التفاضل الجارية في باب الإرث ، فللذكر ضعف الأنثى ، ولإطلاق قول الصادق عليه السلام في رواية سلمة : « للعم الثلثان وللعمة الثلث » الدال عليه أيضا .
ويمكن المناقشة في ذلك ، أما القاعدة : فهي وإن كانت عامة ولا تختصّ بموارد خاصة ، ولكن في المقام لا يمكن التمسك بها ، لدعوى الإجماع على خلافها . فالمرجع هو الأصل الذي تقدم ، كما قرر في الأصول .
وأما الإطلاق فمقيد بالأدلة الواردة في أن المنتسبون إلى الميت بالأم ، يقتسمون المال بينهم بالسوية مطلقا ، فالشك في شمول الإطلاق يكفي في عدم جواز التمسك به ، ومع ذلك كله فالفتوى بالتساوي مشكل جدا .
[ 213 ] ظهر وجهه مما تقدم ، وأن الاحتياط بالصلح حسن .
[ 214 ] على المشهور ، فإنهم استفادوا من الأدلة المتقدمة قاعدة كلية وهي :
« أن السدس للمتقرب بالأم مع الانفراد ، والثلث مع التعدد ، إلا ما خرج بالدليل » ، ولا تختص هذه القاعدة بالكلالة ، بل تجري في غيرها إلا إذا دلّ دليل على خلافها .