والمسلم يرث الكافر ، أصليا ، كان أم لا [ 5 ]
شرح
دفع الإمام ميراثه إليهم - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب موانع الإرث .، وغيرهما من الروايات .
فلو كان للميت ولد كافر وله ابن مسلم ، يرثه ابن الولد لا الولد ، وكذا لو كان له ابن كافر وأخ أو عم أو ابن عم مسلم ، يرثه المسلم دونه ، وكذا لو لم يكن له وارث من ذوي الأنساب ، وكان له معتق أو ضامن جريرة مسلم ، يختص إرثه بهما - على الترتيب - دونه .
وإذا لم يكن له وارث مسلم في جميع الطبقات من ذوي الأنساب وغيرهم ، كان ممن لا وارث له ، اختص إرثه بالإمام عليه السلام ، ولم يرث أبوه الكافر منه شيئا ، وكذلك في القاتل ، كما يأتي .
ولو لم يكن للمسلم وارث إلا كفار ، لم يرثوه ، وورثه الإمام عليه السلام للإجماع ولما يأتي من أنه وارث من لا وارث له .
[ 5 ] إجماعا ، ونصوصا ، من غير فرق بين أصنافه ففي معتبرة سماعة قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل المسلم هل يرث المشرك ؟ قال : نعم ، ولا يرث المشرك المسلم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب موانع الإرث الحديث : 5 ..
وفي رواية أبي الأسود الدؤلي : « أن معاذ بن جبل كان باليمن ، فاجتمعوا إليه ، وقالوا : يهودي مات وترك أخا مسلما ، فقال معاذ : سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وآله يقول : الإسلام يزيد ولا ينقص ، فورث المسلم من أخيه اليهودي » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 1 من أبواب موانع الإرث الحديث : 8 .، إلى غير ذلك من الروايات ، كما تقدم قسم منها .
بل إن ذلك موافق للاعتبار أيضا ، فإن الله إنما حرم الكافر من ميراث المسلم ، عقوبة لحيثية كفره وجحوده ، كما حرم القاتل من الميراث ، عقوبة لقتله